تنديد حزبي بالأحكام الصادرة في قضية الدبوسي تصفية خصوم سياسيين

32 مشاهدة
نددت جبهة الخلاص الوطني وحركة النهضة التونسية مساء اليوم الأربعاء بالأحكام الصادرة أمس في ما يعرف بقضية النائب السابق ورجل الأعمال الجيلاني الدبوسي والتي أصدرت فيها الدائرة الجنائية الرابعة بالمحكمة الابتدائية بتونس أحكاما بالسجن لمدة أربع سنوات ضد كل من نائب رئيس حركة النهضة نور الدين البحيري ورئيس الحركة بالنيابة الدكتور منذر الونيسي وقالت الجبهة في بيان لها اليوم إنها تابعت ببالغ الانشغال ما انتهت إليه المحاكمة في ما يعرف بقضية المرحوم الجيلاني الدبوسي مؤكدة أن هذه القضية تمثل استغلالا مؤلما لمأساة إنسانية من أجل ملاحقة مسؤولين سياسيين سابقين في سياق سياسي اتسم منذ 25 يوليو تموز 2021 بتتالي القضايا ذات الخلفية السياسية الكيدية وعبرت الجبهة عن رفضها لهذه المحاكمة التي افتقدت شرطي النزاهة والحياد مبينة أن الأحكام الصادرة فاقدة للمشروعية الأخلاقية والقانونية وطالبت الجبهة بمحاكمة عادلة تتوفر فيها كل ضمانات الدفاع داعية إلى رفع التوظيف السياسي للقضاء ووضع حد للملاحقات الكيدية وكل المستهدفين بالقضايا السياسية وأكدت الجبهة أن العدالة لا يمكن أن تقوم على أحكام جاهزة أو محاكمات صورية ولا على تحميل المسؤوليات دون أدلة علمية أو قانونية ثابتة ودعت جبهة الخلاص الوطني القوى الوطنية والمنظمات الحقوقية إلى الوقوف ضد سيل المحاكمات السياسية الذي يهدد دولة القانون ويقوض الثقة في العدالة ولفتت إلى أن الأحكام الصادرة جاءت ظلما ودون ذنب اقترفه المتهمون سوى مواقفهم ومواقعهم قبل 25 يوليو 2021 مؤكدة أن هذه القضية تمثل مثالا صارخا على توظيف القضاء في تصفية الحسابات السياسية وعلى استمرار المحاكمات التي تفتقد أبسط ضمانات المحاكمة العادلة وأشارت إلى أن المعطيات الثابتة بالملف خلصت إلى أن المحاكمة شهدت خروقا جسيمة تمثلت في الإصرار على إصدار الحكم في آجال استعجالية غير مسبوقة في القضايا الجنائية وأنه بعد محاكمة صورية وظفت السلطة مأساة إنسانية لتصفية خصومها السياسيين وقالت الجبهة إن المحكمة رفضت النظر في الطلبات الأساسية للدفاع من بينها سماع شهود وطلبات طبية تتعلق بالموقوفين وحرمان المتهمين من حق الدفاع الكامل والمحامين من حقهم في الدفاع وإجراء استنطاق شكلي وسريع لا يرقى إلى مستوى المحاكمات الجزائية وأضافت أن المرحوم الجيلاني الدبوسي توفي سنة 2014 بمنزله أي بعد مغادرة المسؤولين المعنيين مناصبهم الوزارية منذ سنة 2013 وأنه لا تتوفر معطيات طبية تثبت وجود علاقة سببية بين خروجه من المستشفى سنة 2012 ووفاته بعد ذلك بسنوات مؤكدة أن تقرير الاختبار الطبي المؤرخ في 24 سبتمبر أيلول 2024 أكد صراحة أن قرار خروج المرحوم من المستشفى كان سليما ومطابقا لحالته الصحية ورأي طبيبه المعالج وقد أثبتت الوثائق الطبية أن المرحوم خضع للعلاج اللازم بما في ذلك تصفية الدم والتأهيل للعلاج الذاتي كما كشفت المعطيات الجديدة الواردة في الملف عن تناقضات خطيرة في الرواية المعتمدة قضائيا وعدم توفر تشريح طبي للجثة أو تحاليل بيولوجية تثبت سبب الوفاة هذا إلى جانب وجود شهادة وفاة حررها الطبيب الخاص للمرحوم لا تمنع الدفن وتؤكد الوفاة الطبيعية من جهتها دعت حركة النهضة إلى التوقف عن هذه المحاكمات الجائرة مطالبة في بيان لها اليوم بإطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين وداعية كل القوى السياسية والمجتمعية والحقوقية إلى استنكار هذه المظالم والمطالبة بالكف عن انتهاك الحقوق والحريات وخرق متطلبات العدالة وحقوق الإنسان وبينت أن هذه الأحكام تأتي في إطار مواصلة سلسلة الأحكام الجائرة وفي حلقة جديدة من مسلسل القضايا التعسفية ذات الطابع السياسي المفضوح وأكدت النهضة أن هيئة الدفاع انسحبت من جلسة المحاكمة بسبب إصرار هيئة المحكمة على خرق أبسط قواعد المحاكمة العادلة من ذلك خاصة رفض البت في طلبات فريق الدفاع والاستماع إلى الشهود حسبما جاء في بيان الهيئة الذي أكد أن الخروقات والانتهاكات في ما يعرف بملف المرحوم الدبوسي انطلقت منذ الإحالة على التحقيق وقد توجت اليوم بانسحاب هيئة الدفاع من المحاكمة لإصرار رئيس الدائرة الجنائية الرابعة بالمحكمة الابتدائية بتونس على خرق أبسط قواعد المحاكمة العادلة والاكتفاء بتلاوة حكم جاهز

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح