تلفون إد شيران القديم ليس صالحا للاتصال
اختار نجم البوب الشاب إد شيران (Ed Sheeran) تلفونه القديم ثيمةً لأغنيته الجديدة Old Phone التي رُفعت منذ أيام مصوّرة على يوتيوب، لتحصد إلى الآن نحو 10 ملايين مشاهدة، ما يدعو إلى استحضار أغانٍ من الذاكرة الموسيقية، سبق لها أن تناولت التلفون ثيمةً، سواء من خلال النص أو الحبكة، وذلك على سبيل عقد مقارنة لا تقف فقط عند الاستماع إلى الأغنية من خلال الهاتف، وإنما النظر إلى الجهاز نفسه، وما قد عناه في الماضي، وما بات يعنيه اليوم.
لا يقتصر الأمر على الأغنية الغربية، فقد سبق أن هتفت صباح سنة 1964 مستهلّةً واحدةً من أشهر أغانيها، من كلمات جورج ثابت وألحان توفيق العطار: ألو ألو، بيروت، من فضلك يا عينيّ، اعطيني بيروت وعجّل بالخط شويّ. وقتذاك، نجح التلفون الموصول بخدمة السنترال في تقريب المسافات البعيدة، كتلك التي تفصل بيروت عن القاهرة، بذلك كان يخفف على المشتاق، رغم رداءة الخط وارتفاع كلف الاتصال الخارجي، بعضاً من لوعة الشوق.
في المقابل، تمثّل ألو، بابا فين نموذجاً عربياً للأغنية الجماهيرية الضاربة، أطاحت غداة انتشارها نجوم غناء كباراً من حلبة المنافسة على قائمة الأغاني الأكثر مبيعاً. قد تضمّنها ألبومٌ معدٌّ للأطفال صدر سنة 2002 بعنوان فري بيبي.
كتب كلماتها وصاغ لحنها مصطفى كامل، وصوّر لها الفيديو كليب نصر محروس. لأجلها، استُدعي تلاميذ من معهد الموسيقى في القاهرة، ممثلين ومغنين. وفيها دارت الحبكة حول محاولة أحدهم الاتصال بمنزل يعجّ بالصغار، إذ استُعملت رنّة الهاتف ثيمةً موسيقية منظومةً على إيقاع البلدي الرباعي. عندما يرفع أحد الصبية السماعة، تبدأ حوارية غنائية أقرب إلى مناكفة هزلية، فبينما يحاول المتّصل يائساً طلب الحديث إلى وليّ الأمر، لن يلقى على الطرف الآخر من الخط سوى غوغاء رقص وغناء.
بالانتقال إلى ميدان البوب الغربي، سيكتسب التلفون رمزية غرامية بالدرجة الأولى، مقتصراً على الإشارة إلى الاتصال بين عشيقين عبر سلك الهاتف. قد سبق لفرقة الروك Blondie أن تناولت تلك الثيمة سنة 1978 في أغنية Hanging on the Telephone، إذ تبدأ بتوظيف صوت
ارسال الخبر الى: