مصر تكثف اتصالاتها الدبلوماسية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة
56 مشاهدة
كثفت مصر اتصالاتها الدبلوماسية مع أطراف إقليمية ودولية خلال الساعات الماضية في مسعى لاحتواء التصعيد العسكري في المنطقة والدفع نحو وقف الحرب بالتوازي مع تحذيرات حكومية من تداعيات اقتصادية متفاقمة حال استمرارها لفترة أطول nbsp وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيانين منفصلين السبت إن وزير الخارجية بدر عبد العاطي أجرى لقاء في الدوحة مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس الوزراء ووزير خارجية قطر تناول تنسيق جهود الوساطة وخفض التصعيد وذلك خلال توقفه في طريقه إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد للمشاركة في اجتماع وزاري رباعي يضم إلى جانب مصر كلا من تركيا وباكستان والسعودية وأكد الوزير المصري خلال اللقاء تضامن القاهرة الكامل مع دول الخليج مشددا على دعمها للجهود الرامية إلى بدء حوار مباشر بين الولايات المتحدة وإيران لاحتواء الأزمة ومنع اتساع نطاق الصراع من جانبه أشاد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بجهود الوساطة المصرية لا سيما في الدفع نحو مسار تفاوضي متعدد الأطراف وأضاف بيان الخارجية المصرية أن الجانبين بحثا التداعيات الاقتصادية للحرب بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء واضطراب سلاسل الإمداد العالمية واتفقا على مواصلة التنسيق الوثيق للتوصل إلى حل دبلوماسي يعيد الاستقرار للمنطقة في سياق متصل أجرى وزير الخارجية المصري سلسلة اتصالات هاتفية مع عدد من نظرائه ومسؤولين أوروبيين شملت وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي ووزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان إلى جانب مسؤولين في المفوضية الأوروبية وتركزت الاتصالات على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لخفض التصعيد بشكل فوري مع التأكيد على أن المسار الدبلوماسي والحوار يمثلان الخيار الوحيد لتجنب انزلاق المنطقة إلى فوضى شاملة غير محسوبة العواقب واستعرض عبد العاطي خلال الاتصالات التحركات المصرية الجارية بالتنسيق مع شركاء إقليميين لدفع المفاوضات بين واشنطن وطهران بهدف نزع فتيل الأزمة الراهنة في وقت جدد فيه إدانة مصر للاعتداءات التي تستهدف دول الخليج والأردن مؤكدا وقوف القاهرة إلى جانبها وأشار البيان إلى أن المسؤولين الأوروبيين تطرقوا إلى تداعيات الحرب على الاقتصاد العالمي معربين عن تقديرهم لقدرة الاقتصاد المصري على الصمود وامتصاص الصدمات رغم الضغوط المتزايدة في سياق متصل قال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في مؤتمر صحافي موسع بالقاهرة مساء السبت إن مصر لا تتوانى عن بذل كافة الجهود الدبلوماسية الممكنة لوقف الحرب مؤكدا أن الاتصالات والتحركات مستمرة على مدار الساعة للتوصل إلى توافق دولي يضم عددا من الأطراف الإقليمية وأشار مدبولي إلى أن زيارة وزير الخارجية إلى باكستان تأتي في إطار هذه المساعي بالتوازي مع تحركات سياسية أوسع شملت جولات رئاسية في دول الخليج خلال الأيام الماضية بهدف دعمها والتأكيد على أن أمن مصر يبدأ من أمن دول الخليج العربي وحذر رئيس الوزراء من أن استمرار الحرب لفترة أطول قد يفرض ضغوطا إضافية على الاقتصاد المصري في ظل الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة لافتا إلى أن فاتورة الطاقة الشهرية قفزت من 1 2 مليار دولار في يناير كانون الثاني إلى 2 5 مليار دولار في مارس آذار الجاري وأضاف أن الحكومة تضع في اعتبارها سيناريو استمرار الأزمة لعدة أشهر وهو ما قد يستدعي اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لترشيد الاستهلاك مع التأكيد على أولوية الحفاظ على معدلات الإنتاج والتشغيل لتجنب نقص السلع أو ارتفاع الأسعار وأكد مدبولي أن الحكومة تسعى لتقليل تأثيرات الأزمة دون تحميل المواطنين أعباء إضافية مشيرا إلى تبني سياسة التدرج في القرارات لكنه لم يستبعد اللجوء إلى خطوات أشد إذا طال أمد الحرب وتعكس التحركات المصرية وفق مراقبين محاولة لاحتواء تداعيات صراع إقليمي آخذ في الاتساع في وقت تتزايد فيه المخاوف من انعكاساته على استقرار أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية ما يضع ضغوطا متزايدة على اقتصادات المنطقة