تقرير حقوقي صادم مليشيا الحوثي ارتكبت أكثر من 15 ألف جريمة بحق المدنيين في ذمار منذ 2018

في واحدة من أبشع الكشوفات الحقوقية التي كشفت عنها منظمات الرصد المحلية خلال السنوات الأخيرة، أفاد تقرير حديث أعدته الشبكة اليمنية للحقوق والحريات بارتكاب مليشيا الحوثي الإرهابية أكثر من 15 ألف جريمة وانتهاك إنساني جسيم ضد المدنيين في محافظة ذمار ، خلال الفترة الممتدة من يناير 2018 وحتى نهاية مايو 2025.
وقد وثق فريق الرصد الميداني التابع للشبكة ما مجموعه 15,413 حالة انتهاك ، تنوعت بين جرائم قتل مباشرة، وإصابات بجروح خطيرة، وتعذيب داخل سجون غير رسمية، وتفجير منازل ومساجد، ونهب للممتلكات، وتدمير البنية التحتية، إلى جانب عمليات اختطاف واختفاء قسري، وتجنيد تعسفي للأطفال، واقتحامات متكررة للمنازل، وتحويل مؤسسات تعليمية ودينية إلى ثكنات عسكرية.
سياسة ممنهجة لإبادة المجتمع المحلي
وصفت الشبكة هذه الانتهاكات بأنها ليست أعمالاً عشوائية، بل تدخل ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى إذلال السكان الأصليين ، وتفكيك النسيج الاجتماعي، وتقويض أسس الدولة، وفرض سيطرة أمنية مستندة إلى الخوف والترهيب. وأكد التقرير أن هذا النهج يهدد وجود المحافظة ذاتها ككيان مجتمعي مستقل.
أبرز الجرائم الموثقة:
السجون السرية والمقابر الجماعية
كما كشف التقرير عن وجود 65 سجنًا سريًا منتشرة في أنحاء محافظة ذمار، و30 مقبرة جماعية ، ما يثير مخاوف بالغة حول عدد الضحايا غير المسجلين أو الذين لم يتم العثور على آثارهم بعد، وهو ما يفتح الباب أمام احتمالية أن يكون الرقم الفعلي للضحايا أعلى بكثير مما هو مسجل.
تحذير شديد اللهجة
واختتم التقرير تقريره بتحذير شديد اللهجة، أكد فيه أن ما تم توثيقه حتى الآن لا يمثل سوى جزء ضئيل من الحقيقة المرعبة ، مشيرًا إلى أن فرق الرصد تواجه تحديات كبيرة في الوصول إلى المناطق المتضررة، بسبب الحصار الأمني والقيود المفروضة من قبل المليشيا، فضلًا عن تعرض بعض النشطاء والمتطوعين للتهديد والاعتقال.
ودعا التقرير الجهات الدولية المعنية، خاصة الأمم المتحدة وهيئة حقوق الإنسان، إلى تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية ، واتخاذ موقف واضح وحازم من هذه الانتهاكات الجسيمة التي ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد
ارسال الخبر الى: