تقرير تصريحات العقيلي تشعل الجدل وتعيد ملف التمييز ضد أبناء الجنوب إلى الواجهة

تقرير غازي العلوي :
هل تقود هذه التصريحات إلى تفجير أزمة داخلية جديدة ؟
كيف تحولت القوات التي حررت الساحل إلى خارج حسابات القرار العسكري ؟
من المستفيد من إعادة إنتاج سياسات الإقصاء داخل المؤسسة العسكرية ؟
هل أصبح الدفاع عن الأرض تهمة في زمن القرارات المرتبكة ؟
كيف يمكن تجاهل وثائق تثبت وجود أبناء حضرموت داخل اللواء ؟
العقيلي يُدشن سيناريو 94م
أعادت التصريحات الأخيرة لوزير الدفاع اليمني طاهر العقيلي فتح واحد من أكثر الملفات حساسية في المشهد اليمني، والمتعلق بطبيعة التوازن داخل المؤسستين العسكرية والأمنية، ومدى التزامهما بمبدأ الشراكة الوطنية بعيداً عن الإقصاء والتمييز الجغرافي. فقد فجّرت هذه التصريحات موجة واسعة من الجدل السياسي والإعلامي، لا سيما في الأوساط الجنوبية، حيث اعتُبرت امتداداً لنهج قديم يعود إلى ما بعد حرب 1994، حين تعرضت الكوادر الجنوبية لعمليات إقصاء ممنهجة من مفاصل الدولة.
تصريحات تعيد إنتاج أزمة الثقة
جاءت تصريحات العقيلي بشأن هوية منتسبي لواء بارشيد لتثير تساؤلات جوهرية حول المعايير التي تعتمدها وزارة الدفاع في توصيف وتمثيل القوى العسكرية. إذ رأى مراقبون أن نفي وجود عناصر من أبناء حضرموت داخل اللواء يتناقض مع معطيات ميدانية ووثائق رسمية، ويعكس خللاً عميقاً في قراءة الواقع أو محاولة لإعادة تشكيله سياسياً.
هذا الطرح لم يُفهم باعتباره مجرد خطأ معلوماتي، بل تم تفسيره في سياق أوسع يتعلق بإعادة هندسة النفوذ العسكري في المحافظات الجنوبية، وتحديداً في حضرموت، بما يخدم توازنات سياسية بعينها.
ازدواجية المعايير في الخطاب العسكري
أبرز ما فجّر الجدل هو ما اعتبره سياسيون “ازدواجية واضحة” في التعامل مع الهوية المناطقية داخل المؤسسة العسكرية. ففي الوقت الذي يتم فيه تصوير بعض التشكيلات العسكرية القادمة من خارج حضرموت على أنها تمثل أبناء المحافظة، يتم التشكيك في هوية قوات جنوبية شاركت فعلياً في تحرير الأرض ومكافحة الإرهاب.
ويرى محللون أن هذا التناقض يطرح تساؤلات حول حقيقة شعار “تمكين أبناء حضرموت”، وهل هو مبدأ ثابت أم أداة انتقائية تُستخدم وفقاً لمتطلبات الصراع السياسي.
قراءة سياسية:
ارسال الخبر الى: