تفاوض دمشق و قسد اتفاق مبدئي للدمج بوزارتي الداخلية والدفاع

167 مشاهدة
تتسارع وتيرة التحركات الرامية إلى دمج قوات سوريا الديمقراطية قسد المسيطرة على شرق سورية في الجيش السوري وسط تدخلات تركية وأميركية ضاغطة مع اقتراب الموعد المستحق نهاية العام الحالي لتنفيذ الاتفاق بين قائد قسد مظلوم عبدي والرئيس السوري أحمد الشرع الموقع في العاشر من مارس آذار الماضي الذي يتضمن دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية في مؤسسات الدولة السورية بحلول نهاية العام إلا أن خلافات بين الجانبين حالت حتى الآن دون إحراز تقدم على الأرض وقال عبدي في مقابلة مع وكالة فرانس برس أمس الاثنين إنه توصل مع السلطات السورية إلى اتفاق مبدئي حول آلية دمج قواته ضمن وزارتي الدفاع والداخلية لافتا النظر إلى محادثات تجري حاليا بين الطرفين في دمشق عبر لجنتين عسكرية وأمنية وقال عبدي إن الجديد في مباحثاتنا الأخيرة في دمشق هو الإصرار المشترك والإرادة القوية للإسراع في تطبيق بنود الاتفاق واعتبر أن النقطة الأهم هي التوصل إلى تفاهم مبدئي في ما يتعلق بآلية دمج قسد وقوى الأمن الداخلي الأسايش في إطار وزارتي الدفاع والداخلية مشيرا إلى وجود وفدين عسكري وأمني من قواته في دمشق لبحث آلية اندماجهما ضمن وزارتي الدفاع والداخلية إعادة هيكلة قسد وأوضح عبدي أنه ستتم إعادة هيكلة قسد أثناء دمجها ضمن بنية وزارة الدفاع ضمن تشكيلات عدة على أن تكون لها تسمية جديدة بما يتناسب مع النظام المتبع في وزارة الدفاع مؤكدا في الوقت ذاته أن اسم قواته سيبقى اسما تاريخيا بعدما سطرت ملاحم بطولية ضد داعش وجميع المعتدين وفق قوله وكان عبدي قال في تصريحات سابقة إن قواته تضم نحو مائة ألف مقاتل وإضافة إلى دمج قسد يثير شكل نظام الحكم المركزي والإعلان الدستوري اعتراضا لدى قسد التي تقول إنها تريد حكما لامركزيا وتطالب بتعديل الإعلان الدستوري وأوضح عبدي نطالب بنظام لامركزي في سورية وهذا غير مقبول حتى الآن ولم نتفق عليه وما زلنا نتباحث حول إيجاد صيغة مشتركة ومقبولة من الجميع ولفت إلى أن النقاط المشتركة التي تفاهمنا عليها أكثر من النقاط الخلافية موضحا متفقون على وحدة أراضي سورية ووحدة الرموز الوطنية وعلى استقلال القرار السياسي في البلد وعلى محاربة الإرهاب وألا نعود بسورية إلى عهد الحروب وأن يكون هناك استقرار وأمن وأظن أن هذه العوامل كافية لأن نصل إلى اتفاق دائم وصل وفد من قسد إلى دمشق مساء الأحد لبحث اتفاق مارس كما أشار عبدي إلى أنه طالب خلال اللقاء الأخير عقد الثلاثاء الماضي مع الشرع بتغيير أو إضافة بعض البنود إلى الإعلان الدستوري المعمول به ولاسيما ما يتعلق بضمان حقوق الشعب الكردي في الدستور لافتا إلى وجود تجاوب إزاء هذا الأمر معربا عن أمله أن يجري ذلك في القريب العاجل وجاء اللقاء إثر اشتباكات قسد والحكومة السورية في حلب والتي استدعت المبعوث الأميركي إلى سورية توماس براك لترتيب اللقاء بين الرجلين وأعرب عبدي عن اعتقاده أن أي نجاح للمفاوضات سيكون مرهونا بدور تركيا مبديا أمله في أن تؤدي دورا مساعدا ومساهما في عملية التفاوض الجارية فيما كان عقد أول من أمس الأحد اجتماع في أنقرة ضم وزيري الخارجية والدفاع ورئيس الاستخبارات من تركيا وسورية وفي تصريحات له عقب الاجتماع قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن بلاده ترى أمن تركيا وأمن سورية غير منفصلين وأكد أن الجانبين ناقشا الخطوات المشتركة التي يمكن اتخاذها لضمان أمن سورية بشكل كامل مع الحفاظ على وحدة أراضيها مع تقييم خططنا الملموسة بشكل شامل ومفصل غير أن وزير الدفاع التركي يشار غولر كان أكثر وضوحا بقوله السبت الماضي إن بلاده لن تسمح لأي تنظيم إرهابي خصوصا حزب العمال الكردستاني بأن يتجذر في المنطقة أو أن ينشط تحت أسماء مختلفة في أراضي دول الجوار وفي معرض رده على مطالب قسد بـاللامركزية اعتبر الشرع في 20 سبتمبر أيلول الماضي أن سورية بالفعل لامركزية بنسبة 90 بفضل القانون رقم 107 في إشارة إلى المرسوم التشريعي رقم 107 لعام 2011 المتضمن قانون الإدارة المحلية السوري وأوضح أن المجتمع السوري غير مستعد لمناقشة الأنظمة الفيدرالية وأن كل هذه المطالب هي في الواقع قناع للانفصالية خلف تعريفات مختلفة وعلمت العربي الجديد أن الوفد الكردي الذي وصل إلى دمشق مساء الأحد يضم عضوي القيادة العامة لـقسد سيبان حمو وسوزدار حاجي والقياديين أبجر داود وشاكر دير الزور ويشارك الوفد في اجتماع هو الأول من نوعه من ناحية اللجان المنبثقة عن اتفاقية العاشر من مارس لبحث آلية دمج قسد ضمن الجيش السوري كما يضم الوفد اللواء ديلر تمو واللواء علي الحسن من قيادة الأمن الداخلي في شمال وشرق سورية إضافة إلى اللواء مصطفى دلي الإداري في جهاز الأمن العام واللواء آحو لحدو وهو ضابط في قيادة الأمن الداخلي وآرين مصطفى نائبة الرئاسة المشتركة لهيئة الداخلية في الإدارة الذاتية غير أن مصدرا في وزارة الدفاع السورية فضل عدم الكشف عن اسمه قال لـالعربي الجديد إن اندماج قسد في الجيش السوري لم يتم الاتفاق على شكله وصيغته حتى الآن لافتا إلى أن طرح الحكومة السورية كان ولا يزال هو اندماجهم على شكل أفراد بحسب اختيار وزارتي الدفاع والداخلية أي أن الوزارتين ليستا ملزمتين بقبول كل عناصر قسد ولفت إلى أن بعض هؤلاء العناصر لا يحملون أصلا الجنسية السورية وبعضهم قصر دون السن القانونية وآخرين سيقوا إلى الخدمة العسكرية رغما عنهم وستترك لهم حرية الانضمام أو ترك الخدمة وتحدث مصدر إلى تلفزيون سوريا مشيرا إلى أنه تم الاتفاق على اندماج قسد ضمن الجيش السوري عبر ضم ثلاث فرق وعدة ألوية عسكرية موزعة في الحسكة والرقة ودير الزور وبحسب المصدر فإن قوات الأمن الداخلي الأسايش ستندمج كذلك في قوات الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية السورية مشيرا إلى أن قسد ستحتفظ بالمناصب القيادية في الفرق والقوات الأمنية في مناطق شمال وشرقي سورية إلى جانب تعيين الحكومة السورية مسؤولين من جانبها توافقيا على أن يكونوا من سكان المنطقة زيد سفوك منحت واشنطن قسد 130 مليون دولار لعام 2026 أسباب غير معلنة في السياق رأى الكاتب الكردي زيد سفوك أن هناك أسبابا رئيسية غير معلنة تجعل الاندماج بمفهومه الدقيق غير ممكن وأضاف في حديث لـالعربي الجديد أن أول هذه الأسباب ظهر في منح واشنطن ميزانية خاصة لـقسد تقدر بـ130 مليون دولار لعام 2026 ولو كان هناك اندماج لم تكن الميزانية لتصدر لأن الدعم هو لقوة عسكرية لها خصوصيتها بعيدا عن الدولة السورية حسب مفهوم واشنطن والأمر الثاني وفق سفوك أن قسد تمكنت من خلال دعم التحالف لها من تأسيس جيش له إدارة هرم تسلسلية متسائلا كيف لجيش هرمي أن يتحول لفرقة أو فيلق وفي مدة زمنية قصيرة أي حتى نهاية العام الحالي أما الأمر الثالث والأهم وفقا لسفوك فهو أن الدمج يعني تغيير فكر ونهج قسد إلى الالتزام بالقوانين الصادرة عن الدولة السورية ووزارة الدفاع وهذا يعني أن الاندماج قد لا يطول وقد يحدث خلاف وانقسام وصراع في أية لحظة ورأى سفوك أن الولايات المتحدة بقيادة دونالد ترامب تعمل على استخدام قوتها لتطبيق ما تريده من دون أن يكون للاتفاق أساس متين يمكنه من الاستمرار وقال لاحظنا ملف إيران وإسرائيل وقضية غزة واليمن وباكستان كلها توافقات هشة لا يوجد لها أساس متين متوافق عليه لذلك كلها تتعرض بين الحين والآخر للانقسام والإلغاء وهو الحال ذاته بالنسبة لسورية مع الأسف وشدد على ضرورة الاتفاق بين السوريين أنفسهم لإحلال السلام وإنهاء الحرب بعيدا عن الإملاءات الخارجية وفي ما يتعلق بتركيا قال المحلل التركي أوكتاي يلماظ لـالعربي الجديد إن تركيا مع حرصها على أمن سورية واستقرارها ووحدة أراضيها فإنها تضع محددات لا تحيد عنها في ما تعتبره مهددات لأمنها القومي والتهديدات الموجهة له من دول الجوار ورأى أن تركيا لن تدعم أي حل يبقي السلاح بيد تنظيم ينتشر على حدودها وتصنفه على أنه إرهابي وستعمل على التأكد من تفكيك هذا الفصيل بشكل فعلي لا شكلي وأن يكون جميع عناصره خاضعين بالفعل لقيادة الجيش السوري في دمشق

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح