تفاهم إيران أميركا لماذا لم تدرج غزة
| ليلا نقولا
منذ الإعلان عن توقيع تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران وإدراج لبنان من ضمنه، خرج بعض الأصوات العربية التي تلوم إيران على عدم إدراج غزة من ضمن تفاهمها مع الولايات المتحدة.
لا شكّ في أن العديد من هذه الأصوات ينتقد بدافع قومي ووطني وإنساني، لرغبة منهم بوقف الإبادة التي تفتك بأهل غزة منذ سنوات. لكن هناك بعض الأصوات الأخرى التي تستخدم هذا اللوم لتكرّس سردية أن “ايران وحزب الله أرادوا النجاة بأنفسهم وتركوا غزة وحيدة”، وهي أصوات- وخلال سنوات ثلاث- استمرت تتهم الجميع بالتقصير وترك غزة وحيدة، حتى في خضمّ الحرب الإسرائيلية على لبنان وتقديمه آلاف الشهداء إسناداً لغزة.
ولمقاربة موضوع بقاء غزة خارج إطار التفاهم الإيراني الأميركي، بصيغة هادئة وموضوعية، ندرج الأسباب التالية:
الاختلاف بين حماس وحزب الله في علاقتهما بإيران
منذ تأسيس حماس كقوة مقاومة ضد “إسرائيل”، كانت تربطها علاقات بقوى إقليمية داعمة منها إيران وقطر وتركيا. وطبعاً، تختلف العلاقة بين حماس وداعميها من ناحية العمق والوسائل والعقيدة وغيرها، فبينما ترتبط العلاقة مع إيران بأولوية الصراع مع “إسرائيل”، تكتسب علاقة حماس مع تركيا بُعداً أيديولوجياً أعمق بكثير.
بهذا المعنى تختلف العلاقة بين إيران وحماس عن علاقة إيران مع حزب الله الذي يرتبط عقائدياً ودينياً وأيديولوجياً وحتى عضوياً بإيران. وعلى هذا الأساس، حينما اضطرت حماس للاختيار بين حلفائها خلال الربيع العربي، اختارت الانحياز للأيديولوجيا، وهذا مفهوم في العلاقات التحالفية من هذا النوع.
وخلال حرب غزة، اعتمدت حماس بالكامل على وساطة مصر وقطر والوسطاء الدوليين، ولم تُدرج إيران في أي مفاوضات رسمية، وهذا يعني عمليًا أن حماس لم تكن ترى إيران وسيطًا مفيدًا، أو لا تثق بقدرة إيران على الضغط لتحقيق نتائج تفاوضية توقف الحرب على غزة.
في المقابل، وبالرغم من إدراك حزب الله أنه سيتعرض للكثير من الانتقادات الداخلية اللبنانية، ومنها اتهامه “بالعمالة لإيران” وبأنه بجرّ لبنان الى حرب ثأراً للإمام الخامنئي، أصرّ – بما لا يقبل الشكّ – على ربط الجبهة اللبنانية بالإيرانية استباقاً لاي فصل
ارسال الخبر الى: