خاص تفاصيل اجتماع الإطار التنسيقي العاصف حول المالكي وبدلائه
دخل الائتلاف الحاكم في العراق (الإطار التنسيقي)، خلال الساعات الماضية، مرحلة جديدة من الارتباك والانقسام في المواقف على خلفية الموقف المعلن للرئيس الأميركي دونالد ترامب الرافض لترشيح زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لرئاسة الوزراء. وفتح هذا الموقف، الذي عُدَّ تطوراً سياسياً لافتاً في توقيته ودلالاته، الباب واسعاً أمام تحركات مكثفة داخل الإطار التنسيقي للبحث عن مرشح بديل قادر على تجاوز العقبات الإقليمية والدولية، واحتواء الانقسامات المتصاعدة بين مكوناته.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الساعات الأخيرة شهدت نقاشات حادة واجتماعات غير معلنة بين قادة وأطراف فاعلة في الإطار، تركزت حول سيناريوهات المرحلة المقبلة، وإمكانية المضي بمرشح جديد يخفف حدة الضغوط الخارجية ويمنع انتقال الخلافات الداخلية إلى مرحلة أكثر تعقيداً. في المقابل، تمسك فريق آخر بخيار المالكي، معتبراً أن الرفض الأميركي يمثل تدخلاً سافراً في الشأن العراقي، الأمر الذي عمق حالة الاستقطاب وكرس انقساماً واضحاً في الرؤى.
وكشفت مصادر سياسية مطلعة داخل الإطار التنسيقي لـالعربي الجديد، عن عقد اجتماع سياسي مهم مساء أمس الأربعاء في منزل نوري المالكي، خصص لبحث تداعيات موقف الرئيس الأميركي. وأوضحت المصادر أن الاجتماع ناقش بقلق بالغ الانعكاسات السياسية والاقتصادية المحتملة، في ظل مخاوف جدية من أن الإصرار على الترشيح قد يدفع واشنطن إلى اتخاذ إجراءات تصعيدية، من بينها فرض عقوبات اقتصادية ومالية واسعة قد تؤثر بشكل مباشر على الاستقرار العام في البلاد.
وأضافت المصادر أن الاجتماع شهد غياب عدد من القيادات البارزة، وفي مقدمتهم عمار الحكيم وحيدر العبادي، ما عكس بوضوح حجم الانقسام المتجدد بشأن جدوى الاستمرار بدعم ترشيح المالكي في هذه المرحلة الحساسة. وتابعت أن النقاشات اتسمت بالتوتر، حيث انقسمت الآراء بين أطراف ترى ضرورة التمسك بالترشيح وعدم الرضوخ للضغوط، وأخرى حذرت من العواقب، معتبرة أن مصلحة البلاد تقتضي تفادي أي صدام مع الجانب الأميركي قد يفتح الباب أمام أزمات مالية معقدة.
وأكدت المصادر أن أطرافاً فاعلة داخل الإطار التنسيقي باشرت عقد اجتماعات واتصالات ثنائية للبحث عن مرشح بديل يمكن التوافق عليه في حال
ارسال الخبر الى: