تعيينات الخارجية السورية تثير جدلا واسعا

73 مشاهدة
لم تكد تظهر تسريبات عن أسماء عدد من القائمين بالأعمال في سفارات سورية عينوا في سفارات في دول فاعلة ومؤثرة في الملف السوري حتى أثيرت تساؤلات عن المعايير التي تنتهجها وزارة الخارجية السورية في الحكومة الجديدة في تعيين رؤساء بعثات خارجية لا سيما أن العدد الأكبر منهم لم يتدرج في خطوات تؤهله لشغل هذه المناصب وبحسب تسريبات غير رسمية عين محمد قناطري قائما بالأعمال في سفارة سورية في الولايات المتحدة وفي روسيا أشهد صليبي ومحسن مهباش في السعودية ومحمد الأحمد في مصر وإياد هزاع في لبنان وفي ألمانيا محمد براء شكري وفي الصين زكريا لبابيدي وبحسب مصادر مطلعة ما تسرب هو جزء من قائمة أطول لوزارة الخارجية السورية تشمل جميع العواصم المهمة مشيرة إلى أن الدبلوماسيين المعينين اتبعوا دورات رفع مستوى وتأهيل دبلوماسي في الأردن والسعودية تعيينات الخارجية السورية وتوقف ناشطون على وسائل التواصل عند بعض الأسماء التي عينت في هذه المناصب الدبلوماسية الرفيعة ومنها محمد براء شكري كونه ابن وزير الأوقاف في الحكومة السورية وكان شكري يشغل منصب مدير إدارة أوروبا في وزارة الخارجية السورية سابقا وكان القائم بالأعمال المعين في واشنطن قناطري نائب مدير إدارة أميركا في الخارجية وسبق له العمل في هيئة إدارة الشؤون السياسية في حكومة الإنقاذ في إدلب شمال غربي سورية التي كان يديرها وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ومنح قناطري منصب القائم بالأعمال في واشنطن رغم وجود عدد من الدبلوماسيين المنشقين في الولايات المتحدة وأبرزهم جهاد مقدسي الذي كان ناطقا باسم وزارة الخارجية السورية قبل انشقاقه في عام 2012 وبسام بربندي الذي كان دبلوماسيا في السفارة السورية في واشنطن قبل انشقاقه محمد السكري جزء من الاعتراضات حول سياسة التعيينات هو أن المعينين هم من الفئة الشبابية وقد أعادت وزارة الخارجية السورية هيكلة الإدارات والسفارات والبعثات الدبلوماسية في الخارج بعد سقوط نظام الأسد في الثامن من ديسمبر كانون الأول 2024 معتمدة على مجموعة من الدبلوماسيين الجدد كما أعادت الوزارة سفراء عينوا إبان النظام البائد إلى الإدارة المركزية وأجرت مجموعات تعيينات لعل أبرزها تعيين إبراهيم العلبي وهو محام ومستشار قانوني متخصص في القانون الدولي سفيرا مفوضا فوق العادة ومندوبا دائما لسورية لدى الأمم المتحدة في نيويورك في أغسطس آب العام الماضي وأعادت الخارجية السورية في نوفمبر تشرين الثاني الماضي العشرات من الدبلوماسيين الذين انشقوا عن النظام البائد إلى السلك الدبلوماسي ومنحت البعض منهم لقب سفير ولكن من دون إسناد مهام لهم خصوصا لجهة تمثيل البلاد في الخارج لا سيما أن الخبرات التي اكتسبوها تؤهلهم لهذه المهمة ولكن مصدرا في الخارجية السورية قال في حديث مع العربي الجديد إن هذه التعيينات مؤقتة أملتها الظروف التي تمر بها البلاد مؤكدا أن الوزارة لم تقص أو تهمش الدبلوماسيين المنشقين عن النظام البائد وأضاف أنها بصدد وضعهم في الأماكن المناسبة لهم خلال الفترة المقبلة وبين أنه عين السفير المنشق عن النظام البائد عبد اللطيف دباغ قنصلا عاما في دبي في أكتوبر تشرين الأول الماضي وأشار إلى أن الدبلوماسيين الجدد قادرون على النجاح فهم يملكون القدرة والحماسة لذلك مضيفا الخبرات تكتسب بالعمل كما بينت مصادر مطلعة لـالعربي الجديد أن بعض الدول العربية وضعت شرط الكفاءة والخبرة لقبول مرشحين لشغل منصب السفير السوري لديها مضيفة العرف الدبلوماسي يقتضي موافقة الدولة على اسم المعين لديها وأشارت إلى أنه ليس لدى وزارة الخارجية السورية حاليا العدد الكافي لتعيينهم سفراء لذا تكتفي حاليا بتعيين قائمين بالأعمال مضيفة الوزارة حاليا بصدد إعادة تأهيل عدد ممن تم تعيينهم في الوزارة بعد إسقاط نظام الأسد وقالت إن الكفاءة الدبلوماسية والخبرة المطلوبة لشغل المناصب الرفيعة في وزارة الخارجية موجودة لدى فلول نظام الأسد من الدبلوماسيين والاعتماد على هؤلاء مرفوض شعبيا وأخلاقيا ورأت المصادر أن الحل الموجود حاليا هو تقديم المنشقين عن وزارة الخارجية إبان النظام البائد من سفراء ودبلوماسيين والاستعانة بسفراء سابقين مشهود لهم بالكفاءة وتعليقا على التعيينات الجديدة في وزارة الخارجية وجه سفير سورية السابق في السويد بسام العمادي في حديث مع العربي الجديد انتقادا لاذعا لوزارة الخارجية معتبرا التعيينات الجديدة خارج الأصول المهنية في تعيين الدبلوماسيين فكيف بتعيين رؤساء للبعثات وتابع الدبلوماسي يتدرب على الأقل عامين في الوزارة ويتبع دورات دبلوماسية ثم يرسل ملحقا في إحدى السفارات وبعدها يترفع في المنصب ولا يتسلم العمل رئيسا للبعثة قبل مرور على الأقل 15 عاما في العمل الدبلوماسي وأشار إلى أن هذا العمل يتطلب معرفة عميقة بالشؤون الإدارية والقنصلية والثقافية والإعلامية والتواصل مع المسؤولين في الدولة المضيفة والقيام بأعمال تفاوض مضيفا هذا كله ضمن أصول بروتوكولية صارمة يؤدي الإخلال بها إلى إساءة للعلاقات الدبلوماسية كما أشار العمادي إلى أن هناك في العرف الدبلوماسي تعيينات لسياسيين تجرى من خارج وزارة الخارجية يرسلون سفراء مضيفا ولكنهم يتسلمون العمل في سفارات قائمة يعمل بها دبلوماسيون محترفون ويبقى عليهم فقط القرار السياسي وأضاف في الحالة السورية هذا غير صحيح لأن الموجودين في السفارات في معظمهم فلول النظام البائد وسيعملون على إفشاله أو وضع عوائق مهنية تسقطه ناهيك عن عدم قدرته على معرفة الأصول المتبعة في العمل في السفارات وأشار إلى أن التجارب السابقة تثبت أن معظم من جاء من خارج الوزارة سفيرا كان فاشلا بامتياز حتى لو عمل في السياسة مدة طويلة لأن هناك أمورا كثيرة غائبة عنه في العمل الدبلوماسي مضيفا ما يحدث في وزارة الخارجية السورية هو وصفة للفشل وسيتضح ذلك قريبا جدا المنشقون أعيدوا على الورق من دون عمل ومن دون تحميلهم أية مسؤولية بالرغم من الحاجة الماسة لهم بسام العمادي التعيينات الجديدة خارج الأصول المهنية في تعيين الدبلوماسيين مقاربة الدولة الفتية من جانبه رأى الباحث في المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة محمد السكري في حديث مع العربي الجديد أن مقاربة الحكومة السورية لهذا الملف مقاربة الدولة الفتية مضيفا تفضل سياسة الاستثمار الاستراتيجي في الكوادر وأشار إلى أن جزءا من الاعتراضات حول سياسة التعيينات هو أن المعينين هم من الفئة الشبابية مبديا اعتقاده أن هذا اعتراض تقريري كلاسيكي وهناك مسلمات في السياق السوري فحواه أن وجود شباب بين سني 25 و35 أو حتى ربما تمتد هذه الفئة العمرية السياسية إلى 40 يعني عدم وجود خبرة وقدرة وأهلية وتابع أعتقد أن النظرة إلى عمر المعينين بدلا من خلفياتهم الأكاديمية والسياق الذي يعينون به والاستراتيجية التي أيضا مرتبطة برؤية الحكومة السورية قد تكون قاصرة وأوضح السكري أنه لا يوجد حتى اللحظة سفراء في سورية للكثير من الدول مشيرا إلى أنه لا يمكن تعيين سفراء أيضا من قبل الحكومة السورية في هذه الدول وأضاف أنه بالسياسات الحوكمية الدبلوماسية لا بد أن يكون هناك التناظر الدبلوماسي فمصطلح القائم بالأعمال أو منصب القائم بالأعمال هو منصب مرحلي متعلق بتقدم العلاقات بدرجة أساسية ورأى السكري أن تعيين شاب أو شابة في منصب القائم بالأعمال قد يكون صحيحا في هذا الإطار مضيفا يجب أن نأخذ العوامل السياسية والبيروقراطية التقنية بعين الاعتبار ورأى أنه جرى تعيين شخصيات لديها تحصيل علمي أكاديمي متقدم هناك تباين في الخلفيات الفكرية للمعينين وجزء من التعيينات ذو طابع بيروقراطي تقني وأشار إلى أن هناك سياقا سياسيا وحوكميا أخذ بعين الاعتبار من قبل الحكومة بما يتعلق بهذه التعيينات مضيفا هناك استحقاقات سورية تفرض شكل التعيينات يجب أن تكون نظرة الذين يرون أن لهم الأحقية مرتبطة بالواقع السياسي والأمني

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح