تعهدات بإنهاء ملف المخيمات شمال حلب وسط تشكيك الأهالي
أعلن محافظ حلب عزام الغريب أنّ ملف المخيمات في شمال حلب، شمالي سورية، سيكون على رأس أولويات العمل خلال عام 2026، متعهداً بإنهاء هذا الواقع القاسي وتمكين الأهالي من العودة إلى قراهم ومدنهم، وذلك عقب جولة ميدانية أجراها في عدد من المخيمات المتضررة من العاصفة الثلجية الأخيرة.
وقال الغريب عبر منشور على فيسبوك، اليوم الخميس، إنه زار مخيمات العز والكرامة، شمال حلب، حيث يعيش آلاف النازحين في ظروف وصفها بـالقاسية، والتي ازدادت سوءاً بعد العاصفة الثلجية، مشيراً إلى أن المحافظة باشرت منذ بداية المنخفض الجوي بتنفيذ خطة استجابة طارئة شملت تسيير قوافل مساعدات إلى عدد من المخيمات، وتضمنت مواد للتدفئة وخدمات أساسية.
وأضاف المحافظ أن الجهات المحلية تعمل على حشد كل الإمكانات المتاحة عبر إدارة التعاون الدولي، ومديرية الشؤون الاجتماعية، ومديرية الطوارئ والكوارث، إضافة إلى حملة حلب ست الكل، بهدف تأمين مستلزمات الشتاء للنازحين المقيمين في المخيمات، وأكد أن إنهاء واقع المخيمات بات عهداً واضحاً قطعته المحافظة على نفسها، لافتاً إلى أن هذا التوجه يأتي ضمن توجيهات عليا، وواصفاً ما أعلنه بأنه وعد ومسؤولية سيتم الالتزام بها خلال العام الجاري.
في المقابل، لا تخفي تصريحات المسؤولين حجم الفجوة مع الواقع الذي يعيشه النازحون، ويقول محمد مصطفى، وهو نازح من ريف حلب الشمالي ويقيم في أحد مخيمات المنطقة منذ أكثر من سبع سنوات، لـالعربي الجديد: كل شتاء نسمع الوعود نفسها، لكن الخيام ما زالت تغرق بالمياه، والبرد لا يرحم أطفالنا، العاصفة الأخيرة دمّرت عدداً من الخيام، وما وصلنا من مساعدات تمثلت ببضعة أكياس من البيرين (بقايا من عصر الزيتون) لا يكفي سوى لأيام قليلة.
بدورها، توضح نجاح الرجب، وهي أرملة تعيل أربعة أطفال وتقيم في أحد مخيمات عفرين، شمال حلب، أن التدفئة ما زالت الهم الأكبر الذي يثقل كاهل العائلات مع كل شتاء، مشيرة إلى أن ما جرى تداوله عن تقديم مساعدات لا يعكس واقع المخيمات. وتضيف في حديث لـالعربي الجديد: منذ أكثر من عام لم تصلنا أي مساعدات، لا وقود
ارسال الخبر الى: