اول تعليق عسكري على إغلاق قناة بلقيس ماذا تضمن
اخبار محلية

اعتبر الخبير العسكري محمد عبدالله الكميم أن إغلاق قناة بلقيس ليس مجرد حدث إعلامي، بل مؤشر سياسي وإنساني يكشف هشاشة البنية التي قامت عليها مؤسسات الإعلام اليمني في المنفى، ويُظهر بوضوح أن العاملين فيها هم الحلقة الأضعف التي تدفع الثمن عند تغيّر التمويل أو تبدّل الحسابات السياسية.
وأوضح الكميم أن قناة بلقيس لعبت خلال العقد الماضي دورًا بارزًا في المشهد الإعلامي اليمني، وكانت منصة مهنية حافظت على مستوى جيد رغم الانقسام السياسي والضغوط، ما جعلها بيئة مستقرة اشتغل فيها عشرات الصحفيين بكفاءة عالية.
وأشار إلى أن طريقة الإغلاق المفاجئ للقناة كشفت خللًا بنيويًا خطيرًا، أبرزُه اعتماد القناة الكامل على ممول واحد، الأمر الذي جعل مصير العاملين مرهونًا بتوقيتات الممول ومزاجه السياسي. كما أظهر الإغلاق غياب أي منظومة عقود واضحة تحمي الموظفين أو تضمن لهم تعويضات أو شبكات أمان وظيفية، وهو ما جعل القرار المفاجئ بالنسبة لهم انهيارًا كاملًا لحياتهم الأسرية والمهنية.
وأضاف أن الطابع السياسي للقناة جعل العاملين جزءًا من اصطفاف يدفعون ثمنه عند تبدّل التحالفات، وأن إنهاء المشروع بطريقة مباغتة ودون ترتيبات انتقالية كان فشلًا أخلاقيًا ومهنيًا كان يمكن تفاديه بسهولة لو وُضعت خطة تحفظ كرامة العاملين وحقوقهم.
وحمل الكميم مسؤولية ذلك مباشرة لـ توكل كرمان بصفتها صاحبة المشروع والممول الأساسي له، معتبرًا أن المسؤولية القانونية والأخلاقية كانت تتطلب منها توفير تعويضات عادلة للعاملين، وتأمين تغطية مالية انتقالية تضمن استقرارهم مؤقتًا، إضافة إلى السعي المبكر لتوفير بدائل وظيفية قبل اتخاذ قرار الإغلاق.
وأكد أن ترك عشرات الأسر اليمنية في المنفى تواجه مصيرًا مجهولًا دون حماية يمثل خللًا أخلاقيًا صارخًا، ويعكس مدى هشاشة الإعلام اليمني خارج البلاد.
واختتم الكميم بالقول إن إغلاق بلقيس ليس نهاية قناة إعلامية بقدر ما هو مرآة حقيقية تكشف ضعف الضمانات، واستغلال الصحفي اليمني حتى اللحظة الأخيرة. وأضاف أن الأيام المقبلة قد تشهد سقوط مؤسسات إعلامية أخرى تسير بالطريقة ذاتها، ليجد صحفيون جدد أنفسهم على قارعة الرصيف.
يستيقظ أهالي المقاطرة يوميًا على
ارسال الخبر الى: