تعزيزات عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط تثير تكهنات حول نوايا واشنطن تجاه طهران

أثارت التحركات العسكرية الأمريكية الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط، التي شملت تعزيزات بحرية ضخمة وإعادة تموضع حاملات الطائرات والسفن الحربية، تساؤلات جدية حول النوايا الحقيقية لإدارة الرئيس الأمريكي تجاه إيران ومخاوف من تصعيد قد يفضي إلى نزاع مسلح.
وأفادت صحيفة الجارديان البريطانية بأن أوامر التعزيزات البحرية أثارت قلقاً من احتمال اندلاع حرب وشيكة، في ظل غياب وضوح حول ما إذا كانت هذه الإجراءات تهدف فقط إلى الضغط والترهيب لإجبار طهران على تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين تأكيدهم أن التخطيط العسكري وصل إلى مراحل متقدمة، مع وجود خيارات مطروحة تشمل استهداف أفراد أو حتى السعي لتغيير النظام في طهران.
تأتي هذه التوترات المتصاعدة رغم منح الرئيس ترامب طهران مهلة قصيرة تتراوح بين عشرة وخمسة عشر يوماً للتوصل إلى اتفاق بشأن النزاع النووي، محذراً من عواقب وخيمة في حال عدم الامتثال. وعندما سُئل ترامب عن إمكانية توجيه ضربة محدودة كوسيلة للضغط، أقرّ بأنه يفكر في الأمر، مضيفاً لاحقاً أنه من الأفضل لهم أن يتفاوضوا على اتفاق عادل.
في المقابل، صرح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بأنه يتوقع إعداد مسودة مقترح مضاد خلال أيام بعد المحادثات النووية غير المباشرة التي جرت الأسبوع الماضي. يُذكر أن طهران كثفت برنامجها النووي بعد انسحاب إدارة ترامب من الاتفاق الدولي الموقع في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، حيث لم يكن ترامب مقتنعاً ببنود ذلك الاتفاق.
وفي تأكيد على الموقف الإيراني، شدد عراقجي في حديثه لشبكة أمريكية على عدم وجود حل عسكري للقضية النووية، مستشهداً بتجارب سابقة تعرضت فيها المنشآت الإيرانية لهجمات دون أن يتم القضاء على البرنامج النووي. وكان عراقجي قد أجرى محادثات غير مباشرة في جنيف مع المبعوث الخاص للرئيس، جاريد كوشنر، حيث أشار إلى تفاهم حول المبادئ التوجيهية الرئيسية، لكنه استبعد أن يكون الاتفاق وشيكاً.
على صعيد آخر، أثار ترامب قضية القمع الداخلي في إيران، مدعياً أن تهديداته بشن ضربات عسكرية دفعت القيادة الإيرانية إلى التراجع عن خطط لإعدام جماعي،
ارسال الخبر الى: