تعاون إماراتي إسرائيلي لتعويض خسارة النفوذ في اليمن
كشف موقع ميدل إيست آي البريطاني في تقرير استقصائي عن تنامي تعاون أمني وعسكري بين دولة الإمارات وكيان العدو الإسرائيلي في إطار مساعٍ لتعويض التراجع الحاد في النفوذ الإماراتي داخل اليمن.
التقرير الذي نشره الموقع البريطاني مؤخرا أوضح أن طائرة شحن عسكرية عملاقة سبق ربطها بعمليات نقل أسلحة لقوات الدعم السريع نفذت خلال الأيام الماضية سلسلة رحلات جوية شملت قواعد عسكرية في كل من الإمارات وكيان العدو الإسرائيلي وإثيوبيا في مؤشر على تصاعد مستوى التنسيق الإقليمي الذي تقوده أبوظبي في مرحلة ما بعد خروجها الاضطراري من الساحة اليمنية.
وأشار الموقع البريطاني إلى أن البحث الإماراتي عن مسارات بديلة لإعادة التموضع الإقليمي يأتي في توقيت بالغ الحساسية في ظل تصاعد الصراع على النفوذ بين الرياض وأبوظبي بعد انحسار الدور الإماراتي في اليمن وما رافقه من خسائر سياسية وعسكرية مؤثر.
وبيّن التقرير أن المعلومات التي اطلع عليها تفيد بأن عددًا من طائرات الشحن العملاقة المشاركة في هذه الرحلات الجوية سبق ربطها بعمليات نقل عتاد عسكري إلى أطراف مدعومة من الإمارات في كل من السودان وليبيا وهو ما يعزز فرضية وجود شبكة لوجستية إقليمية تستخدمها أبوظبي لإعادة ترتيب أوراقها العسكرية خارج اليمن.
ووضع الموقع هذه التحركات في سياق تحولات إقليمية متسارعة أعقبت خطوات سعودية أنهت فعليًا النفوذ الإماراتي في جنوب اليمن عبر تفكيك أبرز أذرعه المحلية وعلى رأسها المجلس الانتقالي الجنوبي وفصل عدد من قياداته وملاحقتهم سياسيًا وأمنيًا.
ولفت التقرير إلى أن أولى الهزات الارتدادية لهذا التحول ظهرت في الصومال حيث أقدمت مقديشو على إلغاء جميع الاتفاقيات القائمة مع أبوظبي بعد انحيازها للمعسكر السعودي وهو ما شمل إنهاء الوجود الإماراتي في القاعدة العسكرية بمدينة بوصاصو شمال الصومال في خطوة وُصفت بأنها ضربة قاسية للمشروع الإماراتي في القرن الإفريقي والبحر الأحمر.
ونقل الموقع عن مراقبين قولهم إن هذا التقاطع الإماراتي مع كيان العدو الإسرائيلي يعكس محاولة واضحة من أبوظبي لتعويض خسائرها الاستراتيجية في اليمن من خلال توسيع نفوذها في القرن الإفريقي بالاعتماد على شراكات
ارسال الخبر الى: