تصعيد إسرائيلي ضد لبنان على وقع حراك دبلوماسي للجم العدوان
بالتزامن مع تحركات لبنان المكثَّفة خارجياً من أجل إلزام إسرائيل بتطبيق بنود اتفاق وقف الأعمال العدائية، وبانتظار نتائج الجولة الأميركية التي يجريها قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، يواصل جيش الاحتلال تصعيد عملياته العسكرية شمالي نهر الليطاني وجنوبه، ضارباً بعرض الحائط كل التحركات الدبلوماسية، وسط إصراره أيضاً على البقاء في النقاط التي يحتلها جنوباً، بزعم منع حزب الله من إعادة بناء قوته العسكرية.
واستهدف طيران الاحتلال صباح اليوم الاثنين سيارة بيك آب على طريق أنصارية – السكسكية في قضاء صيدا، وبعدها سيارة ثانية عند مفرق بلدة القليلة، جنوبي لبنان، وذلك بالتزامن مع تحليق مكثف على علو منخفض فوق الأجواء الجنوبية والبقاعية، وبعد ساعات فقط من غارات مكثفة شُنَّت جنوباً أمس الأحد. كذلك، فجر جيش الاحتلال منزلاً في بلدة عيتا الشعب، فيما توغلت قوّاته أيضاً في بلدة عديسة وفجرت منزلاً آخر. وألقت طائرة مسيّرة إسرائيلية صباحاً قنبلتين صوتيتين على بلدة عيتا الشعب، وذلك بحسب ما أفادت به وسائل إعلام تابعة لحزب الله.
وبينما يسود الترقّب التطورات على الخطّ الإيراني – الأميركي، وانعكاساتها على لبنان، تتجه الأنظار أيضاً إلى الزيارة التي يقوم بها قائد الجيش اللبناني إلى الولايات المتحدة، والتي بدأها من تامبا بولاية فلوريدا، ويستكملها غداً الثلاثاء، في واشنطن، وهي المحطة الأبرز له، وتأتي بعد إلغاء زيارته السابقة، في ظلّ الهجمة من بعض المسؤولين العسكريين على أداء المؤسسة العسكرية وطريقة تعاطيها مع ملف سلاح حزب الله.
في الإطار، قالت مصادر عسكرية لبنانية لـالعربي الجديد، إن قائد الجيش يحمل في لقاءاته مع المسؤولين الأميركيين الملف الأمني، ولا سيما المرتبط بخطة تنفيذ حصرية السلاح، إلى جانب حاجات المؤسسة العسكرية من عتاد وعتيد والدعم اللازم من أجل إنجاز المهام بالشكل المطلوب. وأشارت المصادر ذاتها إلى أن هيكل أصرّ على إعداد ملف كامل مفصّل حول العمليات التي قام بها الجيش اللبناني منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، يتضمن خرائط وأرقام ووقائع ميدانية، بما يؤكد العمل الكبير
ارسال الخبر الى: