تصاعد التوتر في بحر البلطيق السويد تتحرك ضد أسطول الظل الروسي
تشهد منطقة بحر البلطيق توتراً متزايداً بعد أن شددت السويد إجراءاتها ضد ما يُعرف بـأسطول الظل الروسي، وهو شبكة من ناقلات النفط القديمة أو المسجلة تحت أعلام دول أخرى تُستخدم لنقل النفط الروسي والالتفاف على العقوبات الغربية. وقد أثار اعتراض سفينة نفط مرتبطة بهذا الأسطول في مضيق أوريسند الخميس الماضي مخاوف من احتمال تصاعد المواجهة البحرية بين موسكو والدول الأوروبية المطلة على البلطيق.
وفي أحدث هذه التطورات، صعدت قوات من خفر السواحل السويدي على متن ناقلة النفط Sea Owl 1، وهي سفينة يبلغ طولها نحو 228 متراً ويُعتقد أنها جزء من شبكة النقل البحري التي تستخدمها روسيا لتصدير النفط رغم العقوبات. وجرت العملية الخميس الماضي قبالة مدينة تريلبورغ جنوب السويد، وعلى مقربة من المياه الدنماركية، بدعم من الشرطة السويدية.
استراتيجية أوروبية جديدة
وفيما وصفت وسائل إعلام إسكندنافية العملية بأنها خطوة دراماتيكية في مواجهة نشاط السفن المرتبطة بموسكو، يعتبر مراقبون في المنطقة أن ما حدث يمثل تحولاً واضحاً في السياسة الأوروبية تجاه هذا الأسطول، إذ إن هذه الناقلات موجودة منذ سنوات، لكن كان هناك تردد حول كيفية التعامل معها. الآن يبدو أن أوروبا بدأت تتخذ موقفاً أكثر حزماً.
وهذه ليست هي المرة الأولى التي تتدخل فيها البحرية الغربية في المنطقة بمثل هذه الحوادث، إذ اعترضت السويد ناقلة نفط أخرى في وقت سابق من الشهر، كما شاركت فرنسا وبلجيكا في عمليات مماثلة ضد سفن يُعتقد أنها جزء من الشبكة الروسية لنقل النفط. ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات تعكس تحولاً في استراتيجية الاتحاد الأوروبي، الذي يسعى إلى تشديد تطبيق العقوبات المفروضة على موسكو منذ اندلاع الغزو الروسي لأوكرانيا 2022. هذا برغم معاناة أوروبا مع أزمة طاقة مستجدة بسبب الحرب الدائرة بين طهران وواشنطن وتل أبيب، ومحاولة الأميركيين منح بعض الدول إعفاءات لاستيراد النفط والغاز الروسيين.
ويُعتقد أن الأسطول الخفي الروسي يلعب دوراً حيوياً في استمرار تدفق عائدات النفط إلى موسكو، ما يساعدها على تمويل حربها في أوكرانيا رغم القيود الغربية.
/> اقتصاد دوليارسال الخبر الى: