تشييع شعبي حاشد لخامنئي بطهران مسار الجنازة حتى الدفن في مشهد
بدأت في طهران، فجر اليوم السبت، مراسم الوداع الشعبي للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، الذي اغتيل في الثامن والعشرين من فبراير/ شباط الماضي، في أول أيام الحرب على إيران. وفتح مصلى الإمام الخميني الكبير في طهران أبوابه أمام الحشود الغفيرة التي تجمعت في الشوارع المحيطة منذ مساء أمس الجمعة، وذلك بعد نقل جثمان خامنئي وأربعة من أفراد أسرته إلى المكان المخصص للوداع الشعبي. وتأتي هذه المراسم قبل يومين من تشييعه المقرّر بعد غد الاثنين في شوارع العاصمة، ليُنقل الجثمان بعدها إلى مدينة قم جنوبي طهران، ومنها إلى العراق لإقامة جنازة في مدينتَي النجف وكربلاء يوم الأربعاء، قبل أن يعود الجثمان إلى مدينة مشهد شرقي إيران، ليوارى الثرى في السدانة الرضوية المقدسة لدى الطائفة الشيعية.
وفي أجواء خيّم عليها الحزن والبكاء ودعوات الانتقام، وبعد انتظار دام أربعة أشهر لجنازته، توافدت الجماهير إلى داخل المصلى، وسط بروتوكولات أعلنتها السلطات المعنية لتنظيم حركة المواطنين، تفادياً لحالات التدافع، مع دعوات للحشود بالإسراع في حركة العبور وعدم التجمهر أمام المنصة لإتاحة الفرصة للآخرين. وخلال جولة ميدانية لمحيط مصلى الإمام الخميني، لوحظت ترتيبات لوجستية شملت توفير إمدادات المياه في الشوارع، وإقامة مواكب، وتمركز سيارات الإسعاف وأجهزة الإغاثة والخدمات، إضافة إلى إنشاء مستشفى ميداني من الجيش الإيراني.
وفي مقال لرثاء خامنئي نُشر اليوم، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي
الصورة alt="وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي"/>وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي
عباس عراقجي أكاديمي ودبلوماسي إيراني قاد فريق إيران في مفاوضات البرنامج النووي الإيراني حتى تمكنت طهران من التوصل إلى اتفاق تخفيف العقوبات عنها مقابل فرض قيود على برنامجها النووي، عام 2015. كما تولى العديد من المهام الدبلوماسية والأكاديمية، وبعد انتخابات 2024، رشحه الرئيس مسعود بزشكيان لمنصب وزير الخارجية، وحظي بثقة البرلمان. إن ما تركه خامنئي ليس مجرد ذكرى في التاريخ، بل هو خريطة طريق حية للمستقبل، يمكنها قيادة إيران نحو مسار التفاعل البنّاء والمؤثر في النظام الدولي، وأضاف أن خامنئي، بـرؤيته العميقة التي تجاوزت زمنه، نقل الدبلوماسيةارسال الخبر الى: