عن تشيع هيكل الخفي

في احدى مقابلاته مع الإعلامية لميس حديدي عبر قناة CBC يقول الأستاذ محمد حسنين هيكل نصاً: خلفاء بني أمية كانوا كلهم لا يصلون ولا يصومون!!
بهذا التجهيل الفاضح يصف الأستاذ هيكل خلفاء بني أمية بما فيهم كاتب الوحي معاوية ابن أبي سفيان والخليفة الراشد الخامس عمر بن عبدالعزيز، بأنهم لا يصلون ولا يصومون، وهذا رأي يخرجهم من ملة الإسلام!. وإذا ذهبنا بعيداً في جذر خلفاء بني أمية فإن أول خلفائهم هو الصحابي عثمان بن عفان رضي الله عنه، ثالث الخلفاء الراشدين وزوج ابنتي رسول الله!
ومنذ تولى أبي بكر الخلافة إلى زمن قريب من عهد دولة الخلافة كان الخليفة هو الحاكم وهو الخطيب وإمام المسلمين في الصلاة، وقد ظل معاوية رضي الله عنه يخطب في المسلمين كل جمعة حتى كبر سنه وسقطت ثنيته فتوقف عن الخطابة مخافة تشوه مخارج الحروف عنده!
هيكل لم يسأل نفسه كيف يمكن لخلفاء المسلمين أن يضيّعوا ركنين عظيمين من أركان الإسلام، ويذهبوا إلى فرض آخر وهو الجهاد، حيث تجاوزت الفتوحات في عهد بني أمية 10 ملايين كيلومتر مربع، من شرق الصين إلى جنوب فرنسا.
وما معنى الفتوحات؟!
معناه انتشار الإسلام بكل قيمه وتعاليمه وأركانه ومعابده، ومنظومته الشاملة القادمة من وحي السماء وسنة الرسول الأعظم، فكيف يكون قادة هذه التعاليم هم أول المخالفين لها؟!.
يعرف زملائي وأصدقائي المقربون إنني شديد التعصب للأستاذ هيكل، قرأت كل كتبه، واستمعت لكل محاضراته، ولخصت جميع حلقات مع هيكل من الجزيرة، وكنت معجباً به إلى حد الغرام.
أزور القاهرة منذ 25 سنة، وبشكل دائم أمر من تحت العمارة التي فيها مكتبه، في العمارة المعروفة شعبياً باسمه على النيل، ولم أفكر يوماً في طلب مقابلته، رغم أن يمنيين كثر قابلوه، وكان طيباً بشوشاً معهم، وعدم رغبتي في مقابلته مردها إلى أنني إذا قابلته لدقيقة واحدة سأعتب عليه تشيعه، أو على الأقل تسويقه للتشيع الإيراني، فهذا الرجل كان من أهم المسوقين للشيعة في مصر والعالم العربي، صداقته الحميمة مع الخميني منذ التقاه في
ارسال الخبر الى: