تركيا الغلاء يفرض تسوقا رمضانيا يوميا
بدّلت ارتفاعات الأسعار التي قفزت في شهر يناير/ كانون الثاني الماضي 4.84%، من عادات الشراء الرمضاني وأنماط استهلاك الأتراك، لتغيب عمليات شراء الكميات الكبيرة، كما العادة ببداية رمضان، وتستبدل بالشراء اليومي. وسجل مراسل العربي الجديد خلال جولة على أسواق في إسطنبول، ارتفاعات أسعار تعدت 30% لبعض السلع، كانت المنتجات الحيوانية بمقدمتها.
ويقول الباحث في جامعة التجارة بإسطنبول، إيمري باشران، إن عادات شراء الأتراك للسلع والمنتجات الغذائية محدودة حسب الحاجة، عدا حالات الطوارئ أو المواسم، كشهر رمضان، لكن هذا العام، ونتيجة ارتفاع الأسعار، وبسبب الغلاء، لوحظ تراجع الشراء بكميات كبيرة. ويرى باشران أن على الحكومة التدخل، عبر أذرع مختلفة، سواء بالمراقبة وملاحقة الغش والاحتكار، أو من خلال عرض سلعي ببازارات أو مراكز حكومية، فدعم المستهلك مباشرةً عبر تعويض أو مكافآت، أو بشكل غير مباشر من خلال تخفيض أسعار المحروقات ونسب الضرائب، ضرورة وله آثار إيجابية على الاقتصاد وحركة الأسواق.
ويؤكد لـالعربي الجديد أن غلاء الأسعار لا يعود لزيادة الصادرات كما يروّج البعض، بل إلى تراجع الإنتاج، وبخاصة الزراعي العام الماضي الذي شهد أسوأ هطول وإنتاج منذ سنوات طويلة. ويقول رئيس اتحاد غرف الزراعة التركية شمسي بايراكتار إنه خلال فترة الخمسة عشر يومًا الماضية، لوحظ ارتفاع في أسعار 27 منتجًا من أصل 41 منتجًا في السوق، بينما انخفضت أسعار 14 منتجًا كان الكراث هو المنتج الذي شهد أعلى زيادة في الأسعار في السوق بنسبة 42.9%، يليه الخس بنسبة 32.1%، ثم الكوسا بنسبة 27.4%، وأخيرًا الفلفل الحار بنسبة 25.6%.
وبمقارنة الأسعار قبل رمضان من العام الماضي بأسعار هذا العام، يكشف بايراكتار أن أسعار 32 منتجًا من أصل 39 منتجًا في السوق ارتفعت هذا العام، بينما انخفضت أسعار 7 منتجات. وفيما ارتفعت أسعار المنتجات الرمضانية، كخبز البيدا من 20 إلى 25 ليرة للقطعة، حسب تصريح رئيس اتحاد الخبازين الأتراك، خليل إبراهيم بالجي، أكد رئيس جمعية منتجي البقلاوة والحلويات، محمد يلدريم عدم رفع الحلويات خلال رمضان هذا العام، قائلًا: يمكن لمستهلكينا أن يطمئنوا.
ارسال الخبر الى: