هل ترضخ إيران للغطرسة الأميركية أم تنجح في كسرها

27 مشاهدة

ليس الصراع المشتعل حالياً بين إيران والولايات المتحدة وليد اليوم، وإنما بدأ مع اندلاع الثورة الإيرانية منذ ما يقارب نصف قرن. ولأن جذوره عميقة ولا تتعلّق ببرنامج إيران النووي أو ببرنامجها الصاروخي أو بنفوذها الإقليمي، فحسب، كما قد يعتقد بعضهم (لم يكن لدى إيران شيءٌ من ذلك كلّه وقت اندلاع الثورة)، فقد راح هذا الصراع يتصاعد ويزداد تعقيداً بمرور الوقت. ولأن النظام السياسي الجديد، الذي تمكّن من إطاحة نظام الشاه، الذي كان أهم حليف للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، كان يتطلّع إلى بناء دولة قوية متحرّرة من علاقات التبعية لأيّ من الدول المتنافسة على قيادة النظام الدولي، ويطمح في الوقت نفسه إلى بناء نموذج تنموي يعتمد على الذات ويستمدّ مقوّماته من خصوصيته الثقافية والحضارية، في وقت كانت الولايات المتحدة تبدو مصرّةً على استعادة نفوذها القديم في إيران، فقد كان من الصعب تجنّب الصدام بين الطرفَين.

يعتقد بعضهم أن الرؤية الإسلامية المتشدّدة التي تبنّاها النظام الإيراني الجديد هي التي تسبّبت في تفجير الصراع، غير أن التاريخ يدحض هذه المقولة، ويؤكّد أن الشهوة التدخّلية للولايات المتحدة في الشؤون الداخلية للدول الأخرى كانت هي المسؤولة عن تفجير معظم الصراعات في المنطقة. فقبل اندلاع الثورة الإسلامية، دخلت الولايات المتحدة في صدام مباشر مع حكومة محمّد مصدّق في إيران، رغم توجّه تلك الحكومة الوطني الليبرالي، ومع نظام جمال عبد الناصر في مصر، رغم توجّهه القومي العروبي، ومع غيرهما من الأنظمة ذات التوجّه الاستقلالي في المنطقة. وكانت الرغبة في الهيمنة على منابع النفط وحماية إسرائيل سبب الصدام في معظم الأحوال.

التفاهمُ بين واشنطن وطهران ممكنٌ لولا دخول إسرائيل الدائم في خطّ العلاقات الأميركية – الإيرانية

يلفت الانتباه هنا أن خشية الثوار الإيرانيين من احتمال تكرار سيناريو ما حدث أيام مصدّق (حين دبّرت وكالة المخابرات المركزية الأميركية انقلاباً ضدّ حكومة مصدّق وإعادة الشاه الهارب إلى السلطة) كانت السبب المباشر في أول احتكاك للثورة مع الإدارة الأميركية. كما أن خشية النظام الإيراني الجديد من الأنشطة التخريبية المحتملة لأجهزة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح