ترحيل لاجئين أفغان بعد معاناة في السجون الباكستانية
يكشف لاجئون أفغان مرحّلون من باكستان، انتهاكاتٍ عدّة طاولتهم خلف قضبان السجون، إذ اعتُقلوا لأيامٍ وأشهر بحججٍ وتُهمٍ زائفة في نظرهم، قبل أن تعيدهم السلطات قسراً إلى بلادهم، وهم يعانون ظروفاً صحية ومعيشية صعبة.
تُفرج السلطات الباكستانية يومياً، وبشكل متواصل عن عشرات اللاجئين الأفغان الذين كانوا معتقلين في سجون ومراكز احتجاز مختلفة، قبل أن تُرحّلهم عبر المعابر الحدودية إلى ديارهم مع مئاتٍ آخرين من اللاجئين. غير أنّ عمليات الإفراج لا تعني نهاية وجود اللاجئين الأفغان في السجون الباكستانية، كما لا تعني أيضاً نهاية مآسي اللاجئين الذين يمضون أياماً وأيضاً أشهراً خلف قضبان السجون في باكستان، إذ تتواصل حملات اعتقال لاجئين آخرين في مناطق متفرقة، ولا سيّما في مدينة بيشاور، مركز إقليم خيبر بختونخوا، ومدينة كويته، مركز إقليم بلوشستان، وهي مدينة ذات أغلبية بشتونية يعيش فيها معظم اللاجئين الأفغان.
وبشكلٍ دوري، يعود مئات الأفغان من باكستان إلى بلادهم عبر المعابر الحدودية، وتحديداً معبر طورخم في الشرق، ومعبر سبين بولدك في الجنوب. ومن بين هؤلاء عدد من المعتقلين المرحّلين الذين يعانون ظروفاً صحية مُزرية بعد أن أمضوا أياماً قاسية في السجون الباكستانية، سواء لجهة الجوع والعطش أو الحرمان من الدواء والملابس، أو حتى ما تعرّضوا له من ضربٍ وتعنيف. ويشكو بعضهم أن السلطات الباكستانية سلبتهم كلّ ما كانوا يملكونه من المال.
وُلد اللاجئ الأفغاني عبد الصمد في باكستان، ويُخبر أنّه عاش طوال حياته في مدينة بيشاور، وما كان يظنّ أنه سيخرج منها يوماً، ولكنّه أُخرج بطريقة سيذكرها مدى الحياة. ويروي الشاب العشريني لـالعربي الجديد أنّه كان يعمل في تصليح السيارات وكان يجني من هذه المهنة ما يسدّ احتياجات أسرته، ولم يشأ العودة إلى أفغانستان، رغم إلحاح والدته وزوجته بشكل دائم. ويضيف: في إحدى الليالي، دَهَمت الشرطة الباكستانية الحي السكني الذي كنا نقيم فيه، حيث اعتقلوني رفقة عشرة رجال من دون أن يُوجّهوا إلينا أيّ سؤال، قبل أن نُنقل إلى مركزٍ للشرطة.
ارسال الخبر الى: