دروب وعرة ترجمة إنكليزية لكتاب عزمي بشارة عن الانتقال الديمقراطي
في سياق انشغاله النظري بقضايا الديمقراطية، وعمليات تشكّل الدولة ونظرياتها، صدر عن دارَي نشر أوكسفورد وهيرست كتاب المفكر العربي الدكتور عزمي بشارة بعنوان دروب وعرة: نظرية الانتقال إلى الديمقراطية وممارسته. وهو ترجمة منقحة ومحيَّنة لكتاب الانتقال الديمقراطي وإشكالياته: دراسة نظرية تطبيقية مقارنة (المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2020)، ويقدّم الكتاب مساهمة عربية في النظرية الديمقراطية من خلال تحليل مقولات العلمانية والشعبوية والطائفية.
يناقش بشارة في هذا الكتاب نظريات الديمقراطية نفسها، مشدداً على أهمية التمييز بين عوامل ديمومة النظام الديمقراطي وعوامل الانتقال إليه، وكذلك بين النشوء التاريخي التدريجي للديمقراطية في الغرب، وتعقيدات الانتقال دفعة واحدة من نظام سلطوي إلى الديمقراطية في عصرنا. وقد قاده ذلك إلى عرض نظريات التحديث ونقدها نقداً جدلياً، مع تقدير أهمية بعض عناصرها. ويتضمن الكتاب مساءلةً لمفاهيم التحوّل الديمقراطي، تحلل التحديات التي تواجه المجتمعات العربية من داخل هذه المجتمعات، علماً بأن البحث العربي في موضوع الانتقال الديمقراطي غالباً ما انحصر في الأطر النظرية، معتمداً على نماذج نشأت في سياقات تاريخية محددة.
كما يقدّم بشارة مناقشة لنظريات الانتقال الديمقراطي القائمة على التجارب الأوروبية والأميركية اللاتينية، إضافة إلى بعض التجارب في شرق أوروبا، وصولاً إلى طرح مساهمته النظرية بعد مناقشة التجارب العربية. ويتناول في هذا السياق حالاتٍ انهارت فيها الأنظمة من دون الوصول إلى مرحلة الانتقال، وأخرى وصلت إلى مرحلة انتقالية لكنها تعثّرت، كما حدث في بلدين هما مصر وتونس، حيث لم تنهَر الهيئة الاجتماعية فيهما بسبب شروخ اجتماعية عمودية، كما حدث في مجتمعات أخرى، إلى جانب توفر عنصر الإجماع على الدولة واستقرارها. ويقارن بشارة بين التجربتين، مبيّناً التقدم النسبي للتجربة التونسية مقارنة بالمصرية.
ويخلص بشارة إلى إضافات نظرية في فهم الانتقال الديمقراطي، تتعلق بدور الثقافة السياسية للنخب، وأهمية دور الجيش، ووجود طموح سياسي لديه أو غيابه، إضافة إلى موقع الدولة الجيوسياسي وعلاقته بعرقلة العوامل الخارجية لعملية الانتقال.
/> كتب التحديثات الحيةعزمي بشارة.. السياقات العربية لنظرية الدولة وتطوّرها التاريخي
وتتضمن هذه الترجمة الإنكليزية، التي قدَّم لها بشارة وراجعها،
ارسال الخبر الى: