ترامب يتوعد الصين بحرمانها من رقائق إنفيديا المتطورة

123 مشاهدة
أشعل الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجددا الجدل حول الحرب التكنولوجية بين الولايات المتحدة والصين بعدما أعلن أن بلاده لن تسمح لأي دولة أخرى وعلى رأسها الصين بالحصول على أكثر رقائق الذكاء الاصطناعي تطورا من إنتاج شركة إنفيديا عملاق الرقائق العالمي وجاءت تصريحات ترامب في مقابلة تلفزيونية ببرنامج 60 دقيقة على شبكة سي بي إس وفي أحاديث مع الصحافيين على متن طائرة الرئاسة حيث شدد على أن الرقائق الأكثر تقدما يجب أن تبقى في يد الشركات الأميركية فقط بحسب رويترز قال ترامب في تصريحاته إن بلاده لن تعطي شريحة بلاك ويل المتقدمة لأي جهة خارجية مؤكدا أن هذه التكنولوجيا يجب أن تخدم التفوق الصناعي والعسكري الأميركي وتعد رقائق بلاك ويل أحدث إصدارات إنفيديا وتمثل العمود الفقري لتقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي والحوسبة السحابية الفائقة وتستخدم في تدريب النماذج الذكية العملاقة التي تشكل جوهر السباق العالمي نحو السيطرة على تكنولوجيا المستقبل هذه التصريحات تمثل تحولا حادا في لهجة إدارة ترامب إذ تشير إلى استعداد واشنطن لفرض قيود أشد على تصدير أشباه الموصلات عالية الأداء خصوصا إلى الصين في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى تأمين هيمنتها في مجال الذكاء الاصطناعي أمام منافسة شرسة من بكين ورغم ذلك لم يستبعد ترامب السماح ببيع نسخ معدلة أو أقل تطورا من الرقائق موضحا أن الشركات الصينية قد تتعامل مع إنفيديا ولكن ليس على مستوى الشريحة الأعلى أداء وأثار هذا الموقف جدلا واسعا داخل الأوساط السياسية الأميركية إذ وصف النائب الجمهوري جون مولينار أي تساهل في بيع الرقائق للصين بأنه يشبه تزويد إيران باليورانيوم القابل للاستخدام العسكري تأتي تصريحات ترامب في ظل سباق عالمي محموم على الذكاء الاصطناعي الذي بات يمثل عصب الاقتصاد المستقبلي ومحركا رئيسيا للنمو والتفوق الصناعي والعسكري فالرقائق المتطورة التي تنتجها إنفيديا لا تعد مجرد أدوات تقنية بل أصولا استراتيجية تحدد موقع الدول في هرم القوة العالمية وفي العامين الأخيرين فرضت الولايات المتحدة ضوابط تصدير مشددة على بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين بهدف إبطاء تطور قدراتها في مجالات تحليل البيانات الذكاء العسكري وتطوير الأسلحة الذكية وقد أدت هذه القيود إلى أزمة حادة في السوق الصينية وأجبرت شركات مثل هواوي وعلي بابا على تطوير بدائل محلية وإن كانت أقل كفاءة أما على الجانب الأميركي فالحكومة تدرك أن الحفاظ على ريادة إنفيديا يمثل ورقة ضغط اقتصادية وجيوسياسية كبرى إذ تشكل الشركة أكثر من 80 من سوق معالجات الذكاء الاصطناعي وتفوق قيمتها السوقية الآن تريليوني دولار متجاوزة شركات النفط الكبرى ومقتربة من عمالقة التكنولوجيا مثل آبل ومايكروسوفت اقتصاديا يسعى ترامب من خلال هذا التوجه إلى إعادة رسم خريطة التصنيع التكنولوجي لصالح الولايات المتحدة وحلفائها عبر دعم الإنتاج المحلي ومنع تسرب الابتكارات إلى الدول المنافسة ففي يوليو تموز الماضي أطلقت إدارته خطة جديدة تهدف إلى توسيع صادرات الذكاء الاصطناعي للحلفاء فقط مثل كوريا الجنوبية واليابان لتعزيز التحالفات التقنية ضد الصين وبالفعل أعلنت إنفيديا nbsp يوم الجمعة الماضي عن توريد أكثر من 260 ألف رقاقة بلاك ويل إلى شركات كورية كبرى منها سامسونغ إلكترونيكس لكن من الناحية الأخرى قد تؤدي هذه السياسات إلى اضطراب سلاسل التوريد إذ تعتمد إنفيديا جزئيا على أسواق آسيا لتوليد الأرباح التي تمول أبحاثها وتطوير منتجاتها كما أن القيود الأميركية قد تفتح الباب أمام صناعة رقائق موازية في الصين التي تسعى لتقليص الفجوة التكنولوجية وتعزيز استقلالها عن الغرب وهو ما قد يعمق الانقسام الاقتصادي العالمي كما تكشف تصريحات ترامب الأخيرة عن مرحلة جديدة من الصراع التكنولوجي بين واشنطن وبكين حيث لم يعد التنافس مقتصرا على الأسواق بل أصبح معركة على المعرفة والسيطرة على البنية الرقمية للعالم فبينما تراهن الولايات المتحدة على احتكار الذكاء الاصطناعي المتقدم لحماية أمنها القومي وتعزيز نفوذها الاقتصادي تسعى الصين إلى كسر هذا الحصار عبر تطوير بدائل وطنية وتحالفات شرقية جديدة وفي ظل هذه المعادلة يبدو أن العالم يتجه نحو انقسام تكنولوجي ثنائي القطب تحدد فيه الرقائق الذكية مستقبل الاقتصاد العالمي بقدر ما كانnbsp النفط والمعادن يرسمان خرائط القوة في القرن الماضي ومع ذلك يبقى السؤال مطروحا هل تستطيع الولايات المتحدة الحفاظ على تفوقها دون الإضرار بالنظام الاقتصادي العالمي الذي أسسته هي نفسها

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح