تراجع مخزون السدود يثير القلق في المغرب
أظهرت بيانات صادرة عن المديرية العامة لهندسة المياه بوزارة التجهيز والماء في المغرب أن نسبة ملء سدود حوض أم الربيع لا تتجاوز 11.42%، فيما بلغت نسبة ملء سدود حوض ملوية 33.60%، وحوض تانسيفت 47%، في مؤشر لافت بشأن الوضعية المائية المتدهورة في بداية فصل الصيف.
واستقرت نسبة الملء الإجمالية لسدود المغرب عند 37.09% بحلول 12 يوليو/تموز الماضي، وتظهر بيانات المديرية العامة لهندسة المياه (حكومية) استمرار انخفاض نسب ملء السدود عموماً، وفي ظل هذا التراجع في نسب الملء، خاصة في الأحواض المائية التي تعرف إجهاداً مائياً، يحذر مختصون من تفاقم أوضاع الجفاف، واستنزاف الموارد المائية المخزنة من جراء ارتفاع الطلب على المياه خلال الصيف بتأثير موجة الحر التي تعرفها البلاد حالياً، والتي تزيد من حدة التبخر، مقدرين أن تفقد السدود أكثر من مليون متر مكعب يومياً، ما يؤدي إلى انخفاض مستمر في مستوى المخزون المائي.
وخلال الأيام الماضية، بدا لافتاً تأكيد لجنة قيادة البرنامج الوطني للتزويد بماء الشرب ومياه السقي الحكومية، خلال اجتماعها الأربعاء الماضي برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، الحاجة إلى توخي مزيد من الحذر، خاصة خلال فصل الصيف الذي يشهد عادة ضغطاً كبيراً على الموارد المائية، داعية، في بيان أصدرته رئاسة الحكومة، إلى تكثيف الحملات لتشجيع المواطنين على ترشيد استهلاك المياه، مع الاستمرار في تنفيذ التدابير الاستعجالية، خاصة في المناطق القروية التي تواجه إكراهات حادة في التزود بالماء الصالح للشرب.
وكشف تقرير دولي حديث بعنوان مناطق الجفاف العالمية (2023-2025)، نشره المركز الأميركي للتخفيف من آثار الجفاف في إطار اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، عن بيانات مثيرة للقلق بشأن الوضع المائي والمناخي في المغرب، وسلط الضوء على الوضع الحرج الذي تعاني منه المملكة بسبب الجفاف، متوقعاً حصول نقص حاد في المياه بحلول عام 2050 إذا استمرت الاتجاهات الحالية، مع انخفاض معدلات هطول الأمطار وارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية.
وأوضح التقرير أن فترات الجفاف متأصلة في مناخ المغرب، كما سجل أن وتيرة حدوث تلك الفترات وشدتها زادت
ارسال الخبر الى: