تراجع التحقيقات الإسرائيلية مقابل ارتفاع إرهاب المستوطنين في الضفة

51 مشاهدة
تشير معطيات إسرائيلية إلى ارتفاع ملموس في شكاوى الفلسطينيين الذين تعرضوا للاعتداءات وعمليات إرهابية من قبل مستوطنين في الضفة الغربية المحتلة مقابل تراجع في التحقيقات فيما يخضع جيش الاحتلال للمستوطنين وأفادت صحيفة هآرتس الإسرائيلية بأنه بموجب معطيات حصلت عليها من الشرطة الإسرائيلية يتبين أن عدد التحقيقات التي فتحتها الشرطة بشأن أحداث الجريمة القومية والإرهاب اليهودي في الضفة الغربية يشهد تراجعا رغم أن عدد الشكاوى التي قدمها الفلسطينيون منذ بداية العام قد ارتفع وتظهر البيانات أيضا أنه في النصف الأول من عام 2025 تم تقديم 427 شكوى بشأن الجريمة القومية أي اعتداءات المستوطنين الإرهابية في الضفة مقارنة بـ680 شكوى تم تقديمها في عام 2024 بأكمله ووفقا للبيانات التي قدمت إلى حركة حرية المعلومات بين شهري يناير كانون الثاني ويونيو حزيران من هذا العام فتحت الشرطة 156 تحقيقا جنائيا فقط بما يتعلق بأحداث في الضفة الغربية أي نحو 37 من مجموع الشكاوى التي قدمها الفلسطينيون بشأن الجريمة القومية من قبل مستوطنين إسرائيليين وذلك مقارنة بـ308 تحقيقات فتحت العام الماضي والتي شكلت نحو 45 من مجموع الشكاوى المقدمة حينها من قبل الفلسطينيين وتظهر البيانات أيضا أن معظم ملفات التحقيق فتحت بشأن جرائم تتعلق بإلحاق الضرر بالممتلكات والاعتداء وإشعال نيران على خلفية قومية ورشق حجارة إلى جانب ذلك شهد عام 2025 ارتفاعا طفيفا في عدد اليهود الذين تم اعتقالهم بشبهة ارتكاب جرائم على خلفية قومية بحيث بلغ 44 معتقلا في النصف الأول من العام مقارنة بـ71 معتقلا طوال عام 2024 ولفتت الصحيفة إلى أن الوحدة المركزية في الشرطة المسؤولة عن التحقيقات في الإرهاب اليهودي والجريمة القومية في الضفة المحتلة تعمل منذ نحو عام دون قائد دائم بعد نقل قائدها أفشاي معلم من منصبه على إثر فتح تحقيق ضده بشبهة تعمده تجاهل معلومات استخباراتية تتعلق بنشطاء اليمين المتطرف وأحداث الإرهاب اليهودي وتجنبه تنفيذ اعتقالات وتعمد ذلك وفقا للشبهات لإرضاء وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بهدف الحصول على ترقية في الشرطة كما أن معلم مشتبه فيه أيضا بتقديم رشوة وخداع وخيانة الأمانة وإساءة استخدام السلطة وخلال فترة توليه المنصب أصر على أن هناك انخفاضا في عدد أحداث الإرهاب اليهودي ضد الفلسطينيين رغم أن القسم اليهودي في جهاز الشاباك أشار إلى وجود ارتفاع ويقود المنطقة حاليا موشيه بينتشي الذي يعتبر مقربا من بن غفير وشغل منصب سكرتيره الأمني وصرح مدير عام حركة حرية المعلومات المحامي هيدي نيغيف بأن البيانات التي تكشف عن تقاعس الشرطة في التعامل مع الجريمة القومية ظهرت فقط بفضل طلب المعلومات وأضاف الزيادة في عدد الشكاوى المقدمة للشرطة مقابل العدد القليل من لوائح الاتهام تظهر أكثر من أي شيء آخر طريقة عمل الشرطة تحت قيادة الوزير بن غفير وعدم الرغبة في مكافحة الإرهاب اليهودي وتابع إلى جانب ما يبدو فشلا مهنيا في عدم التعامل الجنائي مع الشكاوى يبدو أن هناك فشلا أخلاقيا واسعا وخطيرا يتزايد داخل الشرطة ووفقا لمتابعة الصحيفة فإنه مع بداية موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية لوحظ ارتفاع في عدد أحداث الاعتداءات والجريمة القومية من قبل المستوطنين في أنحاء الضفة وخلال العام الماضي امتدت الاعتداءات التي كانت تتركز في المناطق ج إلى داخل القرى والبلدات في المناطق ب حيث تسند السيطرة المدنية إلى الفلسطينيين بينما تسند السيطرة الأمنية إلى جيش الاحتلال الإسرائيلي يذكر أن المعطيات التي أوردتها الصحيفة تستند فقط إلى المعلومات الرسمية التي أفصحت عنها شرطة الاحتلال بوصفها حالات قدمت فيها شكاوى فيما اعتداءات المستوطنين الإرهابية على الفلسطينيين أكبر على أرض الواقع ومستمرة وتكتسب زخما في هذه الفترة من العام تزامنا مع موسم قطف الزيتون ورغم ذلك ترفض شرطة الاحتلال ما ورد في الصحيفة وقالت ردا على ذلك إنه على عكس التشويه المعروض هناك زيادة بنسبة 14 في عدد ملفات التحقيق التي فتحت ومع ذلك لم تقدم الشرطة أدلة تدعم هذا الرقم الذي لا يتوافق مع البيانات التي قدمتها في إطار طلب حرية المعلومات كما زعمت الشرطة أن هناك زيادة بنسبة 16 في عدد المعتقلين و143 في عدد لوائح الاتهام المقدمة مقارنة بالعام الماضي ووفقا لها فإن البيانات تعكس سياسة صارمة في تطبيق القانون بحق المشتبه بهم المتورطين في جرائم عنف متطرف خضوع الجنود للمستوطنين وعادة ما تتماهى قوات الاحتلال مع المستوطنين في اعتداءاتهم على الفلسطينيين بل وتشارك بها إلا في حالات من شأنها أن تضر بالمصالح الإسرائيلية أو تسيء إلى سمعة إسرائيل وبالتالي تظهر ولو شكليا بأن سلطات إنفاذ القانون لا تتسامح مع الإرهاب اليهودي بخلاف ما يحدث على أرض الواقع وفي السياق أفادت صحيفة معاريف أمس الأحد بأن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تنوي تشديد إجراءاتها ضد ما وصفته بـالشباب الفوضوي في إشارة إلى المستوطنين المنضوين تحت إرهاب فتية التلال وذلك بعد تسجيل ارتفاع في الأيام الأخيرة في اعتداءاتهم على سكان فلسطينيين في الضفة وأوضحت الصحيفة أنه بسبب أعمال الإرهاب اليهودي في الضفة الغربية اضطرت قوات الجيش الإسرائيلي والأجهزة الأمنية إلى تكثيف جهودها ومواردها في الأيام الأخيرة للتعامل مع أفعال هذه الجهات الاستيطانية ويعترف قادة القيادة المركزية في جيش الاحتلال بأنه تزامنا مع موسم الزيتون وخروج العديد من العائلات الفلسطينية إلى كرومها للقطف يعتدي المستوطنون بعنف شديد على القاطفين وعلى السكان الفلسطينيين بشكل عام ولفتت الصحيفة العبرية إلى أنه خلال عطلة نهاية الأسبوع وحدها تم تسجيل أكثر من عشرة حوادث خطيرة شملت اعتداءات على سكان فلسطينيين وإحراق مركبات وإلحاق أضرار بالأشجار وغيرها ويعترف عدد من المسؤولين في الأجهزة الأمنية بأن الجيش الإسرائيلي في بعض الحالات خضع لنشاطات المستوطنين اليهود الذين يحظون بدعم غير مباشر من جهات رفيعة المستوى في المستوى السياسي ضم الضفة نافذ بحكم الأمر الواقع رغم تحذيرات ترامب في سياق آخر قال مدير الوحدة السياسية الأمنية في مؤسسة بيرل كتسنلسون العقيد في احتياط الجيش الإسرائيلي عومر تسنعاني في مقابلة مع صحيفة معاريف اليوم الاثنين إن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب تضع خطا أحمر أمام تطلعات مسؤولي الحكومة الإسرائيلية لفرض السيادة على الضفة الغربية المحتلة مشيرا إلى أن أن كلام ترامب أزال الضم رسميا عن جدول الأعمال باعتباره عائقا أمام السلام والتطبيع في المنطقة فمشروع ضم الضفة كما يفسره تسنعاني يناقض عمليا طموحات ترامب البعيدة المدى والتي أوردها في خطته المكونة من 21 بندا لإنهاء الصراع الشامل في قطاع غزة حيث جاء فيها أنه بعد أن يتقدم إعمار غزة وتتحقق خطة الإصلاحات في السلطة الفلسطينية تنتج الشروط لخلق مسار واثق لدولة فلسطينية لكن ما تقدم لا ينفي بحسب تسنعاني حقيقة أن التصريحات في واد والوقائع الميدانية في واد آخر إذ كما قال فإنه في الوقت الذي ننشغل فيه بالضم المستقبلي والنظري فإن الضم الفعلي يحدث فعليا وبشكل مكثف يوما عقب آخر منذ تشكيل الحكومة الحالية معتبرا ما سبق سببا لتهديد مستقبل المنطقة والأمن الإسرائيلي فما يحدث بحسبه لا يقل خطرا عن الضم الرسمي الذي أرجئ في الأثناء وأضاف أن العمليات في الميدان وليس في التصريحات هي من تحدد الواقع المتغير في الضفة الغربية موضحا أن ما بدأ ضما زاحفا تحول في السنوات الثلاث الأخيرة لضم فعلي وهدفه الوحيد هو الحؤول دون إمكانية إيجاد حل للصراع وتثبيت وضع الحرب مع الفلسطينيين من خلال إبادة الإمكانية لتقسيم البلاد ولذلك فإن من يهمه أمر الاستقرار والأمن الإقليميين بعيدي المدى عليه النظر إلى الواقع في الميدان والذي يتغير دون رجعة وفي السياق أوضح تسنعاني أن الأداة المركزية والحاسمة في تطبيق الضم الفعلي بدأت مع نقل صلاحيات الإدارة المدنية من الجيش الإسرائيلي المسؤول عن إدارة المخاطر والاعتبارات الأمنية إلى أيدي وزير آخر في وزارة الأمن هو بتسلئيل سموتريتش فقد منح هذا الإجراء جهة سياسية مدنية سلطة على صلاحيات حساسة مثل التخطيط والبناء والإنفاذ وتسوية المستوطنات والتي كانت بيد الجيش هذا التغيير بحسب تسنعاني حول أداة التخطيط في الضفة الغربية إلى أداة مشابهة تماما لأداة التخطيط في إسرائيل وبذلك عززت القبضة الإسرائيلية وصعبت كل إمكانية لفصل مستقبلي وأضاف في المقابل تحدث تغييرات جغرافية حاسمة في الميدان ويتبدى ذلك بوضوح في السيطرة الكثيفة على مساحات واسعة من مناطق ج من خلال المستوطنات الزراعية والمأهولة بعدد قليل من المستوطنين الذين باتوا يسيطرون على آلاف الدونمات وأراضي الرعي والزراعة وذلك من خلال خلق وصلة جغرافية إسرائيلية على حساب قطع أوصال المدن والقرى الفلسطينية جغرافيا وما تقدم أدى بحسب تسنعاني إلى تهجير مجتمعات فلسطينية كاملة أكرهت على ترك بيوتها نتيجة العنف والملاحقات ومصادرة أراضي الرعي وآبار المياه ولفت إلى أن ذلك يحدث أحيانا بتغطية صامتة وأحيانا بمساعدة صريحة وواضحة من قوات الأمن وقد اتسع ذلك منذ اندلاع الحرب في أكتوبر تشرين الأول 2023 حيث تفيد تقارير عن تهجير عشرات المجتمعات الفلسطينية المحلية إلى ذلك خلص تسنعاني إلى أن تحذير ترامب ضد ضم رسمي مستقبلي هو ضمن خانة قليل جدا ومتأخر جدا موضحا أن الضم بات نافذا بحكم الواقع وهو يسبب الاحتكاك والعنف والإرهاب ويغير الواقع على الأرض ويقيد إسرائيل في فخ سيصعب لاحقا إقامة ترتيبات سياسية تجلب الأمن ولأجل ما تقدم دعا تسنعاني الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي وقبل كل شيء الجمهور الإسرائيلي الذي لا يرغب في حرب أبدية لأن يطالبوا بالتراجع عن تلك الإجراءات موضحا أنه لضمان أمن إسرائيل لا يكفي إيقاف الضم بحكم القانون أما لتطبيق دعوته فرأى أنه ينبغي تطبيق سلسلة من الإجراءات في مقدمتها إلغاء نقل الصلاحيات التي تحول الحكم من عسكري إلى مدني ومن ثم تفكيك المستوطنات التي يصنفها القانون الإسرائيلي غير شرعية وإعادة المجتمعات الفلسطينية التي طردت وتمكينها من حياة آمنة وكريمة والشروع في حملة حاسمة لمكافحة ما وصفه بـالإرهاب اليهودي

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح