لماذا يرفض السعوديون عودة فريق التفاوض الجنوبي

لم يعد هناك أي مبرر اليوم لاستمرار احتجاز الوفد الجنوبي الذي ذهب بناءً على دعوة رسمية، سوى أن السعوديين يريدون المضي في إجراءات انتقامية، وما حدث في شبوة إلا جزءٌ من مسار طالما بشّر به السعوديون منذ الثالث من يناير المنصرم؛ اللجوء إلى العنف وقمع التظاهرات، واعتقال المدنيين، وملاحقة الصحافيين، والتهديد المستمر باستهداف قناة عدن المستقلة التي جرى نقل مقرها إلى مكان آمن خشية أن تكون عرضة للطيران المسيّر السعودي الذي بات يطير إلى جانب الطيران الإيراني في سماء الضالع وردفان.
أعتقد أن السؤال الذي يظن السعوديون أن الإجابة عنه تستعصي هو: لماذا #الدعم_السعودي_يقتل_المتظاهرين في الجنوب؟
شكّل السعوديون الحكومة وفق ما يرونه مناسبا وبشروط مسبقة؛ أبقوا على من أبقوا عليه من وزراء ظلوا متواجدين في حكومات سابقة، وأضافوا وزراء جددا. والقصة كما هي دون إضافة أي خطوط درامية جديدة في مسلسل هزلي عنوانه: «قضم الأرض والسيطرة على الموارد وتعميق الوصاية والهيمنة ومواجهة كل من يقول لا بالحديد والنار».
استبق السعوديون أحداث شبوة الدامية بموجهات إعلامية عملت عليها وسائل الإعلام محلية بكل جدية: «اقمعوا الناس، لا تدعوهم يخرجون للتظاهر، اقتلوهم، لاحقوهم، حاربوهم، شيطنوهم». لا شيء يجيده السعوديون اليوم سوى مزيد من العنف والإرهاب، وأصوات الناس الرافضة للوجود العسكري السعودي يراها السعوديون «مزعجة».
ما الذي يريده السعوديون من وفد جنوبي لا يقوم بأي شيء؟ أفرجوا عنهم ودعوهم يعودون إلى أسرهم وذويهم سالمين. هؤلاء الذين تعتقلونهم لديهم أسرٌ وعائلات، ورمضان على الأبواب، ولم يعد لديكم أي مبرر لاستمرار وضعهم تحت الإقامة الجبرية. أفرجوا عنهم.
وكفى.
#صالح_أبوعوذل
ارسال الخبر الى: