تراجع الأسواق الأميركية وسط تقارير عن تصعيد جديد من ترامب ضد الصين
88 مشاهدة
سيطرت حالة من التقلب على أسواق الأسهم الأميركية الأربعاء على وقع تقارير تفيد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعتزم فرض عقوبات جديدة على الصين تشمل البرمجيات وما تدخل فيه من الصناعات بدءا من الحواسب الشخصية وحتى محركات الطائرات nbsp وانعكس الخوف من تصاعد الحرب التجارية بين العملاقين التجاريين على كل تعاملات الأسواق حسب تقرير لوكالة بلومبيرغ التي أفادت بأن جلسة الأربعاء شهدت تراجع معظم أسهم الشركات الكبرى بينما انخفض الذهب جنبا إلى جنب مع العملات الرقمية وبعد موجة ارتفاع حادة بدأت تظهر الدعوات لالتقاط الأنفاس إذ أصبحت الأسهم عرضة لأي أخبار سلبية فقد خسر مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نحو 1 وتراجع مؤشر ناسداك 100 بنسبة 1 3 كما ساهمت توقعات ضعيفة من شركة تكساس إنسترومنتس وتراجع أسهم نتفليكس بعد نتائج جاءت وفق التوقعات في زيادة حذر المستثمرين أما شركة تسلا التي ستفتتح موسم نتائج الشركات الكبرى فانخفضت أسهمها أيضا وشهدت جلسة الأربعاء خسائر كبيرة في الأصول التي يفضلها المتداولون الأفراد الذين يلاحقون الزخم مثل المعادن النفيسة والعملات المشفرة وشركات الذكاء الاصطناعي فقد تراجعت المؤشرات التي يستخدمها المستثمرون الكميون لتتبع هذا النمط في سوق الأسهم مثل مؤشر بلومبيرغ الأميركي بشكل حاد خلال الأيام الأخيرة nbsp وقد انخفضت أسهم تسلا بنسبة 1 5 ونتفليكس بنسبة 10 وتكساس إنسترومنتس بنسبة 7 nbsp وانخفض عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات نقطة أساس واحدة إلى 3 95 وحققت مزايدة بيع سندات أميركية لأجل 20 سنة بقيمة 13 مليار دولار نتائج قوية وقد تراجعت بيتكوين بنسبة 2 5 والذهب بنسبة 1 2 بينما ارتفع النفط بنسبة 2 3 وتذبذب الدولارnbsp دون اتجاه واضح ومن المتوقع أن تسجل تسلا انخفاضا بنسبة 25 في أرباح الربع الثالث مقارنة بالعام الماضي لكن التفاؤل بشأن المستقبل رفع تقييمها السوقي إلى مستويات قياسية إذ تتداول أسهمها عند 195 ضعفا للأرباح المتوقعة خلال الـ12 شهرا المقبلة أي أعلى بكثير من نظرائها مثل آبل أمازون ألفابت ميتا مايكروسوفت وإنفيديا إدارة ترامب تدرس فرض عقوبات جديدة على الصين وقد نقلت وكالة رويترز في وقت سابق من يوم الأربعاء عن مسؤولين في الإدارة الأميركية لم تسمهم أن إدارة ترامب تدرس تبني خطة لتقييد مجموعة واسعة من الصادرات التي تحتوي على برمجيات أميركية إلى الصين في خطوة انتقامية ردا على تشديد الصين القيود على صادراتها من عناصر الأرض النادرة وبحسب المصادر فإن الخطة ليست الخيار الوحيد المطروح لكنها قد تترجم تهديد ترامب الذي أطلقه في وقت سابق من الشهر الجاري بحظر تصدير البرمجيات الحيوية إلى الصين من خلال تقييد الشحنات العالمية للسلع التي تحتوي على برمجيات أميركية أو تم إنتاجها باستخدامها في 10 أكتوبر تشرين الأول الحالي قال ترامب في منشور عبر منصته تروث سوشال إنه سيفرض تعريفات إضافية بنسبة 100 على الشحنات الصينية المتجهة إلى الولايات المتحدة إلى جانب ضوابط جديدة على تصدير جميع البرمجيات الحيوية بحلول الأول من نوفمبر تشرين الثاني دون تقديم تفاصيل إضافية وأوضحت المصادر أن الإجراء الذي تكشف تفاصيله للمرة الأولى قد لا ينفذ في نهاية المطاف لكن مجرد بحث مثل هذه الإجراءات يشير إلى أن إدارة ترامب تدرس تصعيدا كبيرا في مواجهتها مع الصين رغم أن بعض المسؤولين داخل الحكومة الأميركية يفضلون نهجا أكثر ليونة بحسب مصدرين تحدثت إليهما رويترز ورفض البيت الأبيض التعليق كما لم ترد وزارة التجارة الأميركية المسؤولة عن ضوابط التصدير على طلبات التعليق من جانبها لم تعلق السفارة الصينية في واشنطن على الإجراءات الأميركية المحتملة لكنها أكدت معارضة بكين لما وصفته بـالإجراءات الأحادية ذات الولاية القضائية العابرة للحدود متعهدة باتخاذ إجراءات حازمة لحماية حقوقها ومصالحها المشروعة إذا مضت واشنطن في هذا المسار الذي تعتبره خاطئا وقال أحد المصادر كل ما يمكن تخيله يصنع باستخدام برمجيات أميركية مشيرا إلى النطاق الواسع لأي إجراء محتمل وهو ما يعني أن خطوة كهذه يمكن أن تؤدي لتعطيل التجارة العالمية مع الصين خصوصا في قطاع التكنولوجيا وربما تضر بالاقتصاد الأميركي إذا طبقت بالكامل ومنذ توليه منصبه في يناير كانون الثاني الماضي فرض ترامب سلسلة من الرسوم الجمركية على الصين لكنه تذبذب في موقفه من القيود التصديرية فبعد أن فرض قيودا صارمة على شحنات رقائق الذكاء الاصطناعي من إنفيديا وإيه إم دي عاد ورفعها لاحقا وفي مايو أيار فرضت واشنطن قيودا جديدة على برامج تصميم الرقائق وسلع أخرى بعد أن علقت بكين صادرات المعادن النادرة اللازمة لصناعة السيارات الأميركية لكنها رفعت القيود في يوليو تموز وتواجه الواردات الصينية حاليا رسوما أميركية تبلغ نحو 55 وقد ترتفع إلى 155 إذا نفذ ترامب تهديده بزيادة الرسوم ومع ذلك بدا أنه خفف لهجته لاحقا إذ كتب في 12 أكتوبر الولايات المتحدة تريد مساعدة الصين لا الإضرار بها وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت مساء الأربعاء إن أي إجراء سوف تتخذه الولايات المتحدة بشأن الصادرات الصينية سوف يكون بالتنسيق مع حلفاء واشنطن في مجموعة الدول السبع الكبرى رويترز العربي الجديد