تذبذب تكاليف البناء يربك حسابات إعادة الإعمار في سورية

133 مشاهدة
تشهد عموم المناطق السورية ولا سيما تلك التي تعرضت للقصف والهدم خلال سنوات حكم نظام بشار الأسد تفاوتا واسعا في تكاليف البناء سواء على مستوى أسعار المواد الأولية أو أجور اليد العاملة في ظل غياب معايير ثابتة تحكم السوق وتباين الظروف الاقتصادية والخدمية بين محافظة وأخرى وقال المهندس المعماري أحمد ملحم في حديث لـالعربي الجديد إن متوسط تكلفة إنشاء المتر المربع الواحد على الهيكل في سورية يراوح حاليا بين 150 و200 دولار وهو رقم يشمل تكاليف الترخيص وأعمال الحفر والتنفيذ الإنشائي وأوضح أن هذه الكلفة تنعكس مباشرة على تقديرات المشاريع السكنية إذ قد تصل كلفة بناء منزل بمساحة 100 متر مربع على العظم إلى نحو 17500 دولار وفق الأسعار المتداولة وأضاف ملحم أن كلفة الإكساء تبقى مفتوحة ولا يمكن ضبطها بسقف محدد لارتباطها بنوعية المواد ومستوى التشطيب والتجهيزات المطلوبة ولفت إلى أن عناصر مثل أنظمة الطاقة الشمسية وخزانات المياه باتت من المتطلبات الأساسية في البناء السكني ولم تعد تصنف ضمن الكماليات كما في السابق وبين أن التشطيب المتوسط يرفع تكلفة المتر المربع إلى ما بين 255 و320 دولارا ما يعني أن كلفة منزل بمساحة 150 مترا مربعا قد تصل إلى نحو 43 ألف دولار فيما ترتفع التقديرات في حال التشطيب الفاخر إذ يراوح سعر المتر بين 400 و700 دولار وربما أكثر لتتجاوز كلفة منزل بمساحة 100 متر مربع حاجز 45 ألف دولار وأشار ملحم إلى أن احتساب هذه التكاليف بالليرة السورية على أساس سعر صرف يقارب 13 ألف ليرة للدولار يعني أن كلفة المتر المربع على الهيكل تراوح بين 1 95 و2 6 مليون ليرة سورية بينما ترتفع في التشطيب المتوسط إلى ما بين 3 3 و4 16 ملايين ليرة للمتر وتصل في التشطيب الفاخر إلى أكثر من 5 2 ملايين ليرة وقد تتجاوز 6 5 ملايين ليرة للمتر الواحد وأكد أن هذه الفروقات الواسعة تعكس حجم التذبذب في السوق وغياب معايير تسعير واضحة لتكاليف البناء وأوضح أن الارتفاع المستمر في تكاليف البناء يعود إلى مجموعة من العوامل المتداخلة أبرزها ارتفاع أسعار الأراضي وغياب مخططات تنظيمية جديدة وضعف الخدمات في المناطق الريفية إلى جانب ارتفاع تكاليف النقل والبنية التحتية وأجور اليد العاملة فضلا عن تأثر أسعار مواد البناء بالتضخم وتقلبات سعر الصرف وفي المقابل أشار إلى أن التكاليف قد تكون أقل في بعض مناطق الريف السوري نتيجة تفاوت أجور اليد العاملة التي تراوح بين 75 ألفا و150 ألف ليرة سورية يوميا أي ما يعادل بين 5 7 و10 دولارات فضلا عن اختلاف أسعار الإسمنت والحديد بين منطقة وأخرى nbsp من جهته قال المقاول عبد الحليم المحمود في تصريح لـالعربي الجديد إن سعر المتر المربع من البناء للسقف والأعمدة فقط من دون إكساء يبدأ من نحو 90 دولارا للطابق الأرضي بينما تنخفض الكلفة بنسبة تصل إلى 50 في الطوابق الثانية وما فوقها نظرا إلى ارتفاع تكاليف بناء القواعد والأساسات في الطابق الأرضي وأوضح المحمود أن قلة اليد العاملة أسهمت بشكل مباشر في زيادة تكاليف البناء خلال الفترة الحالية مشيرا إلى أن هذا العامل انعكس أيضا على ارتفاع كلفة الإكساء إلى جانب عوامل أخرى من بينها جودة المواد ومساحة البناء وطلب بعض العملاء تصاميم وديكورات خاصة فضلا عن تكاليف تشغيل مولدات الكهرباء وتأمين المياه اللازمة لأعمال البناء وهي أعباء يتحملها العميل في الغالب وأشار إلى أن تكاليف الترميم لا تقل في كثير من الحالات عن تكاليف البناء الجديد ولا سيما في المناطق المتضررة بسبب ما تتطلبه من إزالة الأنقاض والهدم ونقل الركام وهو ما يضيف أعباء مالية إضافية على المواطنين الراغبين في إعادة إعمار منازلهم وقد يؤدي التدخل الحكومي ورفع العقوبات في الفترة المقبلة إلى إتاحة التملك لمتوسطي الدخل وبعض الفئات حيث كشف محافظ حمص عبد الرحمن الأعمى في اجتماع خاص مع الإعلاميين بمحافظة حمص حضرته العربي الجديد عن خطة لبدء مشاريع بناء تتيح التملك لمتوسطي الدخل وهذا من شأنه التخفيف من أزمة السكن والإعمار في المحافظة التي تضررت مناطق واسعة فيها جراء عمليات القصف والهدم التي نفذتها قوات نظام الأسد المخلوع

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح