تحول خطير في حرب اليمن عقب عودة الانتقالي للتصعيد في عدن وحضرموت ترجمة خاصة

شهدت الحرب في اليمن تحوّلا خطيرا بعد اندلاع مواجهات داخلية بين القوى المناهضة للحوثيين، في تطور اعتبرته صحيفة فايننشال تايمز تصعيدا جديدا يعقد النزاع المستمر منذ سنوات ويهدد بإطالة أمده.
وبحسب التقرير الذي ترجمه الموقع بوست فإن الاشتباكات التي اندلعت في مدينة عدن بين قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، كشفت عن انقسام حاد داخل التحالف الذي تقوده السعودية، والذي كان يهدف في الأصل إلى مواجهة الحوثيين.
تشير الصحيفة إلى أن القتال بين الطرفين يعكس تنافسا على السلطة والنفوذ في جنوب اليمن، حيث يسعى المجلس الانتقالي إلى تعزيز سيطرته على عدن ومناطق أخرى، في مقابل تمسك الحكومة بشرعيتها.
ويُظهر هذا الصراع وفق التقرير أن التحالف المناهض للحوثيين لم يعد جبهة موحدة، بل بات يعاني من انقسامات عميقة، ما يضعف قدرته على مواجهة الجماعة الحوثية.
أوضحت فايننشال تايمز أن هذه المواجهات تمثل ضربة كبيرة للاستراتيجية التي تقودها السعودية في اليمن، إذ تكشف عن تباينات بين الرياض وأبوظبي بشأن إدارة الملف اليمني، رغم كونهما حليفين رئيسيين في التحالف.
ويعكس هذا التباين اختلاف الأولويات بين الطرفين، حيث تركز السعودية على دعم الحكومة المركزية، بينما تميل الإمارات إلى دعم قوى محلية جنوبية.
يحذر التقرير من أن استمرار القتال بين حلفاء الأمس قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، التي تُعد بالفعل واحدة من أسوأ الأزمات في العالم.
كما يفتح هذا الانقسام المجال أمام الجماعات المسلحة الأخرى لتعزيز نفوذها، مستفيدة من حالة الفوضى والتشتت داخل المعسكر المناهض للحوثيين.
تؤكد الصحيفة أن هذه التطورات تجعل من الصعب التوصل إلى تسوية سياسية شاملة، إذ لم يعد الصراع مقتصرًا على مواجهة طرفين رئيسيين، بل أصبح متعدد الأطراف، مع تضارب في الأجندات والمصالح.
ويرى التقرير أن هذا التشظي يزيد من تعقيد جهود الوساطة الدولية، ويجعل أي حل مستقبلي أكثر صعوبة.
ارسال الخبر الى: