كيف تحول البحث عن لتر ماء في غزة إلى معركة وجود يومية

30 مشاهدة

الثورة /متابعات

تتفاقم معاناة سكان قطاع غزة بشكل غير مسبوق مع دخول فصل الصيف الحار وارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية، حيث يواجه الأهالي فصلاً جديداً وقاسياً من فصول العذاب اليومي نتيجة التدمير الواسع والممنهج الذي طاول البنية التحتية المائية خلال العدوان الأخير.

وفي قلب هذه الكارثة، تحولت قطرة الماء في غزة من حق طبيعي بسيط إلى أمنية مستحيلة وسلعة تُدفع في سبيلها أثمان باهظة من جهد المواطنين وصحتهم، لينام القطاع ويستيقظ على مشهد طوابير طويلة تمتد لساعات أمام صهاريج المياه ونقاط التعبئة المحدودة، وسط تحذيرات من كارثة صحية تتربص بمئات الآلاف من النازحين، ولا سيّما الأطفال وكبار السن والمرضى في المخيمات المكتظة.

وتشير المنظمات الأممية إلى أن الأزمة تتجه نحو مزيد من التعقيد الخطير، إذ تعتمد عشرات آلاف الأسر بالكامل على صهاريج النقل أو المحطات المحلية ذات الإمكانات المتهالكة، في وقت تؤكد فيه منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أن 82% من أسر القطاع تعاني بالفعل من انعدام الأمن المائي، بينما يعجز 70% منهم عن الحصول على الحد الأدنى الإنساني للبقاء والبالغ ستة ليترات يومياً.

في غزة، لا يأتي الصيف محمّلًا بالإجازات والبحر والهرب من الوقت، بل يأتي ثقيلًا كخيمةٍ لا تردّ الشمس، وكطوابير ماءٍ أطول من أعمار الأطفال أنفسهم. هنا، يصبح رشُّ الماء على الوجه محاولةً صغيرة لمقاومة هذا القيظ… ومقاومة الحياة التي تضيق أكثر كل يوم.

وفي جولة ميدانية لرصد هذا القهر اليومي، تروي أم عدي مهنا، وهي أم لثلاثة أطفال نازحة في مخيم غربي مدينة غزة، تفاصيل رحلتها الشاقة قائلة لمراسل المركز الفلسطيني للإعلام إنها تضطر للوقوف لأكثر من ساعتين تحت أشعة الشمس الحارقة في انتظار شاحنة المياه، وفور وصولها يبدأ تدافع مرعب بين المواطنين خشية نفاد الكمية.

وأكدت أن الأزمة لم تعد تقتصر على العطش، بل امتدت لغياب النظافة الشخصية وغسيل الملابس والاستحمام.

روتين يومي

وفي مخيم الشاطئ، تحول جلب المياه إلى روتين إجباري يسرق طفولة الصغار، حيث يستيقظ الأربعيني أشرف مقداد فجرا ً لتجهيز الأوعية

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع صحيفة الثورة صنعاء لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح