تحليق مكثف لطائرات استطلاع مجهولة فوق الحديدة يثير القلق في صفوف المليشيات
في تطور ميداني لافت يعكس تصاعد التوتر في المنطقة، أفادت مصادر مطلعة، برصد تحليق مكثف لطائرات استطلاع مجهولة في أجواء المناطق الساحلية بمحافظة الحديدة المطلة على البحر الأحمر.
وبحسب المصادر، استمر التحليق لنحو ساعة كاملة فوق الشريط الساحلي الخاضع لسيطرة مليشيا الحوثي، في توقيت حساس سبق بساعات إعلان الجماعة تنفيذ هجوم صاروخي باتجاه إسرائيل، ما يفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول طبيعة هذه التحركات الجوية وأهدافها المحتملة.
وأثار هذا النشاط غير المعتاد حالة من القلق والترقب، في ظل غياب أي توضيحات رسمية بشأن هوية الطائرات أو الجهة التي تقف وراءها، وما إذا كان التحليق مرتبطًا بعمليات رصد استخباراتي لمنصات إطلاق الصواريخ، أو تمهيدًا لتحركات عسكرية مضادة.
وجاء ذلك بالتزامن مع تصعيد لافت من جانب الحوثيين؛ إذ أعلن المتحدث العسكري للجماعة، يحيى سريع، تنفيذ عملية عسكرية استهدفت مواقع داخل إسرائيل باستخدام صواريخ باليستية، في إطار ما وصفه بدعم “محور المقاومة” وتنسيق الجبهات مع إيران وحلفائها في المنطقة.
ولم تخلُ التصريحات من نبرة تصعيدية، حيث لوّح سريع بإمكانية الانخراط في مواجهة عسكرية مباشرة، مشيرًا إلى أن ذلك سيعتمد على طبيعة الرد الأمريكي أو الإسرائيلي تجاه إيران، في إشارة تعكس اتساع نطاق التوتر الإقليمي.
في المقابل، أكد الجيش الإسرائيلي في وقت سابق من اليوم نفسه رصد إطلاق صاروخ من الأراضي اليمنية باتجاه إسرائيل، مشيرًا إلى أن أنظمة الدفاع الجوي تمكنت من اعتراضه، فيما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن دوي صفارات الإنذار في مناطق إيلات والنقب.
وتشير هذه التطورات إلى مرحلة جديدة من التصعيد، تتجاوز حدود المواجهات التقليدية، مع اتساع رقعة التوتر لتشمل البحر الأحمر، بما يحمله ذلك من تداعيات محتملة على أمن الملاحة الدولية واستقرار المنطقة بأسرها.
29 مارس، 2026آخر تحديث: 29 مارس، 2026ارسال الخبر الى: