تحقيق خاص لسكاي نيوز عربية يتتبع جرائم الكيماوي في السودان
في حرب تدار بعيدا عن عدسات الكاميرات، تتكشف اتهامات خطيرة باستخدام سلاح محرم دوليا، لا يخلف شظايا، بل يترك أجسادا تختنق، وأعصابا تتلف، ونساء يفقدن أرحامهن، وأطفالا يسقطون قبل أن يروا الحياة. هنا، يصبح التنفس جريمة، ويغدو الهواء أداة قتل.
على مدى أشهر، عمل فريق سكاي نيوز عربية على جمع شهادات وربط خيوط أدلة بعثرتها الوقائع الميدانية والخوف. بعض الضحايا تحدثوا بالصوت والصورة، وآخرون اكتفوا بالصوت أو بالكتابة، خشية على من تبقى من أسرهم داخل . جميعهم أجمعوا على وصف واحد لما جرى: الهواء القاتل.
شهادات ميدانية: أعراض متشابهة ومناطق معروفة
من مدينة في شمال ، قال فتح الرحمن علي محمد حمد (18 عاما): بعد أن قصف طيران الجيش.. انتفخت الغدة وأصبت بضيق حاد في التنفس، كنت أختنق.
وأضاف أن عددا من أفراد عائلته وجيرانه أُغمي عليهم، فيما توفي بعضهم بعد ساعات.
وفي الدبيبات، روى بقادي التوم (32 عاما): كنت أعاني من ضيق شديد في التنفّس، وتورّم في جسدي على شكل كرات مملوءة بالماء… وحتى اليوم ما زلت أعاني.
أما عبدالله يعقوب محمد آدم من مدينة الخوي فقال: استخدم سلاح غير معروف.. هذه هي النتيجة كما ترى: حروق وتشوهات في الجسد.
ومن الخرطوم، تحدث محمد شرشار أحمد (36 عاما) عن معاناة مستمرة، قائل: أعاني من ضيق في التنفس، وسعال مستمر، ومشاكل في المعدة.. كل هذا حدث بسبب السلاح الكيماوي.
النساء والأطفال، بحسب الشهادات، كانوا الفئة الأكثر تضررا. سلافة آدم بريمة، أرملة وأم لثلاثة أطفال من مليط، قالت: أُصيب أطفالي بضيق في التنفّس.. وأحيانا يفقد أحدهم القدرة على التنفس تماما، في ظل انعدام العلاج.
خبراء: مؤشرات على استخدام الكلور
الخبير في القانون الدولي، جان باسكال زانديرس، قال لسكاي نيوز عربية إن المعطيات المتوفرة تشير إلى أنه تم إسقاط الكلور من الطائرات.
وأضاف: كان بالإمكان تصوير تفاصيل كهذه، فهذا النوع من الأدلة يمكن أن يساعد في تحديد أماكن وقوع الهجمات جغرافيا. وشدد على أن استخدام هذا النوع من المواد كسلاح وكوسيلة
ارسال الخبر الى: