كيف تحطم سلاح الشائعات على أسوار الإرادة الوطنية

في عصر أصبحت فيه المعارك تُدار داخل العقول قبل أن تُخاض في الميادين، لم تعد “الشائعة” مجرد خبر عابر، بل تحولت إلى سلاح سياسي واستراتيجي فتاك يُستخدم لإرباك المجتمعات وضرب ثقتها بهويتها وقضيتها.
وفي هذا السياق، خاض الشعب الجنوبي العظيم، ولا يزال، معركة وعي حقيقية وتاريخية في مواجهة حملات التضليل الممنهجة التي تشنها قوى الاحتلال اليمني (الحوثية والإخوانية)، والتي تحاول يائسة زعزعة الاستقرار الجنوبي بعد أن فشلت عسكريًا في الميدان.
الحرب النفسية: السلاح الأخير لقوى الاحتلال
راهنت قوى الاحتلال على الحرب النفسية والإعلامية كبديل للهزائم العسكرية التي منيت بها على يد القوات المسلحة الجنوبية. علاوة على ذلك، استهدفت هذه القوى وعي المواطن الجنوبي من خلال بث الأكاذيب وتشويه الحقائق، بهدف ضرب الثقة المتبادلة بين الشعب وقيادته السياسية ممثلة بالمجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي.
ونتيجة لذلك، تحولت المنصات الإعلامية المعادية إلى أبواق لبث الإحباط والتشكيك في المنجزات المحققة. إلا أن هذا الرهان اصطدم بصخرة وعي جنوبي صلب أدرك مبكرًا أن الهدف من الخبر الكاذب ليس المعلومة بحد ذاتها، بل الأثر النفسي والمعنوي الذي يتركه لتمهيد الطريق لعودة الاحتلال بأدوات جديدة.
الوعي الجمعي الجنوبي: الحصن المنيع ضد التزييف
تجلت عظمة الشعب الجنوبي في ثباته العالي ورفضه الانجرار خلف الحملات المضللة. بناءً على ذلك، شكل الوعي الجمعي حصنًا منيعًا تحطمت عليه كافة محاولات التشكيك. لقد أثبت العقل الجنوبي المتمدن أن السيطرة على الفكر هي جوهر الصراع الحقيقي، وأن التمسك بالهوية والقضية العادلة هو السلاح الأقوى لمواجهة “الفوضى الإعلامية”.
بالإضافة إلى ذلك، برز دور القيادة العسكرية والمدنية كصمام أمان، حيث التف الشعب حول قيادته بوعي وإدراك، مما أفشل مخططات “إعادة احتلال الجنوب عبر معركة الوعي”. إن هذا الصمود لم يكن مجرد رد فعل مؤقت، بل هو حالة تراكمية من الثقافة والمعرفة التي يتفرد بها العقل الجنوبي.
لماذا يعد الانتصار في معركة الوعي أهم من المعارك العسكرية؟
يرى الباحث الأكاديمي الدكتور يحيى شايف ناشر الجوبعي أن الانتصار في معارك الوعي يتسم
ارسال الخبر الى: