تحذيرات دولية من تمدد نفوذ الإخوان بين أوروبا والسودان
وأفادت تقارير إعلامية وتحليلات صادرة عن مراكز بحثية غربية بأن الجماعة لم تعد تتحرك ضمن إطار سياسي تقليدي، بل تعتمد على شبكات متعددة تعمل في مجالات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية، إلى جانب امتدادات داخل مؤسسات رسمية في بعض الدول.
وفي هذا السياق، قالت منصة ذا يوربيان تايمز إن يعملون بأساليب مختلفة حسب البيئة الجغرافية، لكنهم يحتفظون بهدف مشترك يتمثل في إعادة تشكيل المجتمعات وفق رؤيتهم الأيديولوجية.
وأوضحت أن الجماعة تنشط في أوروبا عبر ما وصفته بـشبكات ناعمة تشمل منظمات شبابية وخيرية، ومؤسسات دينية وتعليمية، تسعى إلى التأثير في السياسات العامة بشكل غير مباشر.
جماعة الإخوان في السودان
وأضافت المنصة أن حضور جماعة الإخوان في السودان يختلف بشكل لافت، إذ يرتبط تاريخيا بهياكل السلطة.
وأشارت إلى أن لا يزالون جزءا من مؤسسات الحكم التي تمكنوا من اختراقها خلال فترة الرئيس المعزول عمر البشير، وما زالوا يتمتعون بنفوذ داخل السلطة، خصوصا داخل المؤسسة العسكرية والأمنية.
وفي هذا السياق، يرى محللون سياسيون سودانيون أن جماعة الإخوان في السودان، المعروفة شعبيا باسم ، لم تكتف بتعزيز نفوذها داخل المؤسسة العسكرية، بل أحكمت قبضتها على التمثيل الدبلوماسي الخارجي للدولة، مستفيدة من انقلاب أكتوبر 2021 في بقيادة ضد الحكومة المدنية الانتقالية برئاسة عبد الله حمدوك، والذي يعتبره كثيرون قد تم تنظيمه بواسطة التنظيم العسكري للجماعة داخل الجيش.
وبحسب تقديرات المحللين، توظف الجماعة أدوات العمل الدبلوماسي لتوسيع نفوذها خارجيا، عبر مراقبة أنشطة السودانيين في المهجر، وممارسة ضغوط مباشرة على المعارضين والناشطين، من بينها تعطيل أو حرمانهم من الحصول على وثائق السفر.
كما تشير معطيات متداولة إلى انخراطها في محاولات منظمة للتشويش على الفعاليات الدولية التي تشارك فيها القوى المدنية والديمقراطية السودانية، من خلال حشد تظاهرات مضادة في العواصم الغربية، مستغلة هامش الحريات هناك، وهو ما برز في تحركات رافقت مؤتمر برلين الذي عقد في 15 أبريل المنصرم.
وتشير تقارير دولية إلى أن هذا التباين في الأساليب داخل التنظيم الدولي للإخوان يعكس استراتيجية مرنة تعتمدها الجماعة، حيث
ارسال الخبر الى: