تحذير هاااام للنساء في مصر انخفاض حاد في منسوب الرجولة
وما يسطرون – – المساء برس|
منذ السابع من أكتوبر 2023 وحتى أغسطس 2025، لا تزال غزة تُباد أمام أعين العالم، ويُقتل فيها الأطفال والنساء تحت الركام، ويُحاصر فيها الجوع والمرض ما تبقى من الحياة، بينما تصطف جثث الشهداء على قارعة الطريق. ومع ذلك، فإن أشدّ ما يؤلم ليس مشهد المجازر وحده، بل غياب الرجولة عن وجه العرب، واختفاء الكرامة من شوارعهم وساحاتهم وبيوتهم.
لم تعد النخوة العربية سوى ذكرى في قصائد الشُعراء. الشعوب التي كانت تهتف يوماً “بالروح بالدم نفديك يا فلسطين”، أصبحت لا تملك سوى سكوتٍ مخزٍ أو بكاءٍ خافتٍ أمام شاشات الهواتف. لم نعد نرى غضباً في العيون، ولا ارتجافاً في الأصوات، ولا حتى مقاطعة لمنتجٍ واحد من منتجات من يذبحون شعب غزة ليل نهار.
كيف أمكن لهذه الأمة، التي كانت تُفاخر بمواقف عمر المختار وعز الدين القسام وعبد القادر الجزائري وصلاح الدين الأيوبي، أن تتنازل عن الحد الأدنى من الشهامة؟ أين هي الغيرة التي كانت تحرك قلوب الرجال عندما تُمس امرأة أو يُظلم طفل؟ أهي حرب معقدة لا يفهمها الناس؟ أم أن الناس لم يعودوا يهتمون مطلقاً، حتى لو فُنيت غزة وأُبيد شعبها بالكامل؟
الرجولة ليست مجرد شكل أو صوتٍ جهوري أو وقفة في الشارع، بل هي موقف. هي أن ترفض الظلم حتى لو جاءك في صحن الطعام. هي أن تعلي صوتك ولو كنت وحدك في الساحة. هي أن تشعر أن هناك من يستغيث، فتمد له يدك أو ترفع لأجله صوتك أو تقطع لأجله صمتك. فأين هذه الرجولة اليوم؟ أين العرب من مئات المجازر، من آلاف الأطفال المقطعة أجسادهم، من الشيوخ الذين يسيرون حفاة في العراء بحثاً عن مأوى، من أمهات يبكين على رفات أبنائهن؟
الرجولة ماتت حين صار الشارع العربي لا يتحرك إلا حين يرتفع سعر البنزين. ماتت حين صار الفلسطيني في نظر البعض مجرد “قضية سياسية”، لا إنسان يُذبح على الهواء. ماتت حين سكت الناس على التطبيع، وراحوا يتغزلون بإعلام العدو، ويصفقون لطائراته التي
ارسال الخبر الى: