تجويع غزة الطفلة ريما تقاوم مرضها ولا تجد ما يسد رمقها
بخطى متثاقلة ووجه يكسوه الإرهاق والجوع، عادت الطفلة المريضة ريما مطر إلى خيمتها خاوية اليدين بعد فشلها في الحصول على وجبة من تكية توزع الطعام، وسط جريمة تجويع غير مسبوقة ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين في قطاع غزة. ريما (14 عاما) المصابة بفشل كلوي، وقفت لساعات في طابور طويل أمام نقطة توزيع الطعام في منطقة تل الزعتر بمخيم جباليا شمالي القطاع، تنتظر وجبة قد تسد رمقها هي وعائلتها المكونة من خمسة أفراد.
لكن الزحام وضعف جسدها حالا دون حصولها على شيء، لتغادر المكان والدموع تنهمر من عينيها بصمت ثقيل، رصدته عدسة الأناضول. ومنذ 2 مارس/آذار ترتكب إسرائيل أكبر جريمة تجويع بعدما أغلقت معابر القطاع أمام دخول المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية والبضائع، ما تسبب بتدهور كبير في الأوضاع الإنسانية للفلسطينيين وفق ما أكدته تقارير حكومية وحقوقية ودولية.
طفلة مريضة وسط المجاعة
ريما واحدة من آلاف الأيتام الذين يعانون أمراضاً مزمنة وسط نظام صحي منهار، وتحتاج إلى نظام غذائي خاص وماء نظيف وعلاج عاجل في الخارج، لكن إسرائيل أغلقت كافة الأبواب. وفي حديث لمراسلة الأناضول، قالت ريما للأناضول: ننتظر الطعام المكون من الرز والمعكرونة، في إشارة لتكية توزع الطعام بشكل مجاني.
وناشدت الطفلة الدول العربية والإسلامية الضغط على إسرائيل لفتح المعابر ووقف الحرب وإدخال الطحين والغاز والمواد الغذائية، حتى لا يضطروا للذهاب إلى التكايا، وفق قولها. وأوضحت أنها تعاني من مرض في الكلى ولا تستطيع تحمل الجوع، وتحتاج إلى السفر لتلقي العلاج خارج غزة، إلا أن إغلاق المعابر يحول دون ذلك، في ظل غياب المعيل بعد وفاة والدها قبل سنوات، حيث تتولى والدتها رعاية إخوتها الأطفال.
وحين نضج الطعام في التكية وبدأ التوزيع، لم تستطع ريما مزاحمة الآخرين، وعادت بخيبة أمل كبيرة. وقالت: عدنا كما ذهبنا، الوعاء فارغ، وأضافت والدموع في عينيها: منذ الساعة 7 صباحا وأنا أنتظر، لم أحصل على طعام، تعبنا من هذا الحال. وتابعت: لا يوجد أكل، هناك مجاعة، تعبنا، الشعب انكسر، حياتنا صعبة، مجاعات، دمار، حروب،
ارسال الخبر الى: