صفعة تجارية إماراتية لطهران وقف النشاطات الاقتصادية كافة مع إيران
أعلنت الإمارات العربية المتحدة، مساء الثلاثاء، تعليق التعاملات التجارية والتبادلات الاقتصادية والصفقات المالية كافةً مع طهران حتى إشعار آخر، في رد فعل مباشر على إطلاق صاروخين باليستيين من إيران. وقالت وزارة الدفاع الإماراتية الثلاثاء إن التقييمات التي تمت أظهرت أن الصاروخين الباليستيين كانا يستهدفان حركة الملاحة البحرية، وقد سقطا في البحر.
وقالت الإمارات في بيان إنها قررت وقف كل الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران، وذلك حتى إشعار آخر. وأضافت أن هذا القرار اتُّخِذ في ضوء التصعيد الإقليمي الذي قوّض السلام والأمن الإقليميين والدوليين.
ورفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في وقت مبكر أمس الأربعاء البيان الإماراتي، واصفاً إياه بأنه لا أساس له من الصحة. وكانت الإمارات قد أعلنت أن ثلاث سفن تديرها شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) تعرضت لهجوم في أثناء عبورها مضيق هرمز الأسبوع الماضي، ما انعكس تباطؤأ في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز في مطلع الأسبوع الحالي. واتهمت الإمارات إيران بمهاجمة سفن أدنوك المملوكة للدولة، فيما لم تعلن إيران مسؤوليتها عن الهجمات، لكن الحرس الثوري الإيراني هدد سابقاً باتخاذ إجراءات ضد السفن العابرة للمضيق إذا كانت مرتبطة بأعداء طهران أو لم تمتثل للتوجيهات الإيرانية.
ثلاثة آثار اقتصادية
وتكتسب الخطوة الإماراتية في وقف التعامل التجاري مع طهران أهمية اقتصادية، نظراً إلى مكانة الإمارات أكبر شريك تجاري لإيران بعد الصين، حيث يسجل حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين نحو 27 مليار دولار، فيما بلغ إجمالي التجارة ربع السنوية الأخيرة ما يقارب 5.478 مليارات دولار، الأمر الذي يجعل وقف التعاملات المالية والاقتصادية ضربة قوية لشرايين التمويل والتجارة الإيرانية عبر دبي، بحسب تقرير نشرته إيكونوميك تايمز أمس الأربعاء.
وفي هذا الإطار، يشير الخبير الاقتصادي، خالد التركاوي، في حديث لـ العربي الجديد، إلى أن إيران تدرك الأهمية الاستراتيجية للإمارات العربية المتحدة كحليف محوري للولايات المتحدة وإسرائيل، وتسعى من خلال استهدافها سفن النفط إلى ممارسة ضغط مزدوج على واشنطن وتل أبيب لدفعهما نحو وقف الحصار المفروض على طهران.
وفي
ارسال الخبر الى: