كيف تتغير فوائد ومخاطر الأسبرين وأدوية النوم مع التقدم في العمر
76 مشاهدة

رغم تغير الإرشادات الطبية، لا يزال بعض كبار السن يستخدمون أدوية قد تتراجع فوائدها أو ترتفع مخاطرها مع التقدم في العمر. وتشير دراسات حديثة في الولايات المتحدة إلى استمرار استخدام ثلاث فئات علاجية، وإن بدرجات متفاوتة، رغم التحذيرات المرتبطة بها.
ويقول أخصائي طب الشيخوخة في جامعة كاليفورنيا بسان فرانسيسكو، الدكتور مايكل شتاينمان، إن انتقال نتائج الأبحاث إلى الممارسة الطبية يستغرق وقتاً، فيما يصعب أحياناً تغيير علاج اعتاده الطبيب والمريض أو إيجاد بديل مناسب له.
حذّر أطباء منذ أكثر من 20 عاماً من مخاطر البنزوديازيبينات، المستخدمة لعلاج القلق والأرق، ومنها فاليوم وزاناكس وأتيفان، إلى جانب أدوية نوم تُعرف باسم أدوية Z.
ويوضح أخصائي الطب النفسي وعلم الأوبئة في جامعة كولومبيا، الدكتور مارك أولفسون، أن هذه الأدوية قد تؤثر في التوازن والحركة والإدراك، بما يزيد احتمال السقوط والكسور وحوادث السيارات. وقد يرتفع خطر الجرعة الزائدة عند تناولها مع المسكنات الأفيونية، فيما قد يؤدي استخدامها مدة طويلة إلى الاعتماد عليها وظهور أعراض انسحاب عند إيقافها.
وبحسب دراسة نُشرت في دورية حوليات الطب الباطني، انخفضت نسبة كبار السن الذين صُرفت لهم هذه الأدوية من نحو 14% عام 2015 إلى 11.5% عام 2024، لكن الانخفاض توقف منذ عام 2020. وفي المقابل، ارتفع معدل وصفها لمن تجاوزوا 75 عاماً من 12% إلى نحو 13% خلال أربع سنوات، وتضاعف صرفها في مرافق الرعاية طويلة الأجل. وكان نحو ثلث مستخدميها يتناولونها لأكثر من ستة أشهر.
ويشدد أولفسون على ضرورة عدم إيقاف هذه الأدوية فجأة، وخفض جرعاتها تدريجياً تحت إشراف طبي.
يمثل التهاب الرتوج، الذي يصيب جيوباً صغيرة في جدار القولون، مثالاً آخر على استمرار وصف علاج بعد تغير التوصيات بشأنه. ففي عام 2015، أوصت الجمعية الأمريكية لأمراض الجهاز الهضمي بعدم استخدام المضادات الحيوية بصورة روتينية للحالات غير المصحوبة بمضاعفات، وهي الغالبية العظمى من الحالات.
وأظهرت تجارب سريرية أن المضادات الحيوية لا تقدم فائدة تُذكر لهذه الحالات في خفض الوفيات أو الحاجة إلى الجراحة أو المضاعفات أو تكرار الإصابة.
ارسال الخبر الى: