تبون مستعدون لمساعدة مالي ونرفض وجود فاغنر على حدود الجزائر
أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الجمعة، أنّ الجزائر ما زالت مستعدة للمساعدة في حل الأزمة في مالي، برغم الأزمة الحادة في العلاقة بين البلدين منذ صيف 2023 وأزمة إسقاط الطائرة المالية في إبريل/ نيسان الماضي، والادعاءات المالية بوجود تدخل جزائري في الشؤون الداخلية في باماكو، مشدداً على رفض الجزائر وجود مرتزقة فاغنر الروسية على حدود بلاده. وقال تبون، في حوار بثه التلفزيون الجزائري: إذا أراد الماليون أن نساعدهم فليكن، نحن لا نفرض أنفسنا على أحد، وإن رفضوا فنحن نحترم اختيارهم، مضيفاً: عكس ما يقول الماليون، نحن ليس لنا أي مشكلة مع مالي، وهم أشقاء لنا ولن نتخلى عنهم، وكنا نتدخل في كل مرة بناءً على طلبهم لمساعدتهم (..) نحن نريد السلام فقط ونريد الاستقرار لمالي.
وبخصوص التوتر في مالي وانعكاس ذلك على الجزائر، رأى تبون أنّ الوضع لا يشكّل تهديداً على بلاده، وذلك في مخالفة لكل الخطاب السياسي والإعلامي المنتشر في المنابر الجزائرية التي تكرر باستمرار الحديث عن تهديدات أمنية قادمة من مالي. وقال تبون: الوضع في مالي ليس بجديد ولا يشكّل تهديداً لنا، تاريخ مالي يؤكد أنها تعيش في وضع أزمة منذ عام 1960، أي عامين قبل استقلال الجزائر، وهذا خامس انقلاب في مالي، والتاريخ يؤكد أنه كلما حدث انقلاب في مالي، يُعتقَد أن مشكلة شمال مالي تحل بالقوة، وتحدث مناوشات، ثم ينتهي الوضع إلى حقيقة أن القوة العسكرية لا تحل الأزمة.
وكانت أزمة سياسية حادة قد تفجرت بين مالي والجزائر، منذ صيف 2023 في أعقاب الانقلاب على الرئيس أبو بكر كيتا، وتصاعدت أكثر بعد إسقاط الجيش الجزائري طائرة مسيرة مسلحة مالية اخترقت الأجواء الجزائرية في منطقة تين زواتين، في 31 مارس/ آذار الماضي، حيث قررت بعدها باماكو استدعاء سفيرها من الجزائر، واتخذت النيجر وبوركينا فاسو القرار نفسه، وردّت عليه الجزائر باستدعاء سفيرها من باماكو وإغلاق مجالها الجوي أمام الطيران من مالي وإليها، وقررت الأخيرة من جانبها إغلاق مجالها الجوي أيضاً.
ورداً على اتهامات للجزائر بالتدخل في
ارسال الخبر الى: