تأخر استعداد اليمنيين لشهر رمضان مع ضعف الرواتب
تأخّر استعداد اليمينين لشهر رمضان هذا العام على غير العادة، مع عدم دفع الرواتب، وغياب مصادر الدخل الأخرى، واقتصار الاعتماد على تحويلات المغتربين التي أصبحت تشكل أهمية بالغة في تمويل احتياجات اليمنيين لشهر رمضان، في ظل أكبر أزمة سيولة في العملة المحلية تمر بها البلاد، بالتزامن مع انحسار القدرة الشرائية. وتقدر بيانات البنك الدولي حوالات المغتربين التي تدخل اليمن بشكل رسمي بنحو 4.5 مليارات دولار.
ويؤكد الخبير الاقتصادي، محمد الكسادي، رئيس قسم العلوم المالية والمصرفية في جامعة حضرموت، لـالعربي الجديد، أن خطوط الإمداد التي يعتمد عليها المواطنون بشكل كلي هي تحويلات المغتربين، لكن قبل حلول شهر رمضان بأيام قليلة قامت الحكومة ممثلة بالبنك المركزي في عدن بتثبيت سعر صرف جديد مخفض، ما أثر بشكل كبير في مردود الأسر من التحويلات وقدراتها الشرائية. ويتطرق الكسادي إلى أن الريال السعودي كان يُصرف بنحو 420 إلى 425 ريالاً يمنياً، لكن مع اقتراب حلول شهر رمضان جرى خفضه إلى 410 ريالات، لذا فالاستفادة من التحويلات بحسب الكسادي ذهبت للحكومة والتجار من التغيير في سعر صرف العملة.
كما يلفت الكسادي إلى انحسار الدعم والمساعدات الإغاثية، بما فيها المساعدات والسلال الغذائية التي كانت تقدمها الجمعيات الخيرية. وبالرغم من التفاوت الحاصل على المستويين الاقتصادي والمعيشي ومصادر الدخل بين مناطق نفوذ الحوثيين والحكومة المعترف بها دولياً، مع تركز المعاناة الاقتصادية والمعيشية بنسبة أكبر في مناطق سلطة صنعاء، إلا أنها تتفوق بالاستحواذ على النسبة الأكبر من كعكة تحويلات المغتربين، بسبب الكثافة السكانية التي تتركز بشكل كبير في هذه المناطق، مقارنة بالمناطق الحكومية.
/> اقتصاد عربي التحديثات الحيةاختفاء الريال اليمني: أزمة سيولة كبرى وتحذير من حرب اقتصادية
ويقول الكسادي إن المشكلة الأكبر التي تواجه المواطنين اليمنيين في الاستعداد لشهر رمضان هي أن الراتب لا يكفي لتوفير احتياجاتهم ومتطلباتهم المعيشية. ولاحظ مراسل العربي الجديد، تأخراً واضحاً في عملية الاستعداد لشهر رمضان الحالي في عموم مناطق اليمن، حيث كان الاستعداد يبدأ من شهر رجب أو في النصف الأول من شهر شعبان،
ارسال الخبر الى: