ما هي أبرز تأثيرات الحصار البحري اليمني على السعودية في أول أسبوعين
كان تأثير الحظر على حركة الملاحة السعودية فوريا، فخلال أول 24 ساعة فقط، أعلنت القوات المسلحة نجاحها في إجبار ست سفن مرتبطة بالسعودية على تغيير مساراتها، وهو ما أظهرته بيانات تتبع السفن يومها، ولم تكن صنعاء قد رسخت الحظر في ذلك الوقت إلا من خلال بيان إعلانه، بمنع عمليات التحميل والتفريغ في الموانئ السعودية، بالإضافة إلى مخاطبة السفن بشكل مباشر عبر أجهزة اللاسلكي.
عكس هذا التأثير الفوري أن نظام العقوبات البحرية اليمني قد أصبح واضحا ومفهوما بالنسبة لقطاع الشحن، حتى وإن حاولت القوى المعادية التقليل منه وتصويره كنشاط عشوائي وغير منظم.
وجاءت عمليات استهداف ناقلات النفط السعودية المخالفة، والتي بلغت حصيلتها المعلنة حتى الآن ثلاث ناقلات، لتضع الرياض أمام تلك الحقيقة التي فهمها قطاع الشحن على مدى عامين سابقين، وهي أن العقوبات اليمنية ليست مجرد تهديدات في الهواء، لأن صنعاء تمتلك القدرة والشجاعة على تتبع واستهداف السفن بدقة، إلى داخل المياه السعودية نفسها.
بعد 10 أيام فقط على الحظر، أعلن السيد عبد الملك الحوثي أن عدد السفن التي تم إجبارها على تغيير مسارها بلغ 16 سفينة، وذلك قبل أن تعلن القوات المسلحة في اليوم التالي عن إجبار 8 ناقلات نفط سعودية أخرى على الإبحار حول رأس الرجاء الصالح بدلا من عبور مضيق باب المندب للوصول إلى المملكة، وهو يرفع العدد إلى 24 سفينة في أقل من أسبوعين، دون أن يشمل ذلك السفن التي ألغت رحلاتها عبر باب المندب أو غيرت وجهتها ابتداء، دون محاولة عبور منطقة الحظر.
وقد ، أن حركة عبور السفن المرتبطة بالسعودية في مضيق باب المندب سجلت انخفاضا قدره 46% خلال أسبوع من بدء الحظر اليمني.
هناك تساؤلات تطرح حول بعض السفن التي لا تزال تعبر مضيق باب المندب باتجاه السعودية، وبينما تفسر بعض التقارير ذلك بوجود اتفاقات سرية عقدتها دول مثل الصين مع صنعاء، من أجل استثناء سفنها من الحظر المفروض على المملكة، فإن القوات المسلحة لم تفصّل حتى الآن فئات السفن المعرضة للحظر، وبناء على
ارسال الخبر الى: