تآكل الأراضي الزراعية يفاقم أزمة الغذاء في غزة
يهدد تقلص الأراضي الزراعية في قطاع غزة الأمن الغذائي للسكان، مع خروج مساحات واسعة من الأراضي عن الإنتاج وتراجع قدرة المزارعين على الوصول إليها. وفقد القطاع جزءاً كبيراً من قدرته على إنتاج الخضروات والفواكه وغيرها من المحاصيل التي كانت توفر للسكان مصدراً محلياً للغذاء، ما زاد الاعتماد على المساعدات والسلع التي تدخل عبر المعابر.
وحذرت الأمم المتحدة من أن 3% فقط من الأراضي الصالحة للزراعة في قطاع غزة لا تزال سليمة ومتاحة للمزارعين، في وقت يواجه فيه السكان مستويات خطيرة من انعدام الأمن الغذائي. وقال رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في فلسطين، جاستن برادي، في تصريحات صحافية حديثة، إن غزة تواجه حالة طوارئ غذائية تهدد بالوصول إلى المرحلة الخامسة من التصنيف الدولي للأمن الغذائي، وهي المرحلة التي تعني إعلان المجاعة رسمياً، مشيراً إلى أن 67% من سكان القطاع يعانون من انعدام الأمن الغذائي، فيما يقترب 10% من السكان من حافة المجاعة.
من جانبه، يقول المنسق العام لشبكة المنظمات الأهلية في غزة، محمد صالحة، إن الحديث عن وجود تحسن في الأمن الغذائي لا يعكس الواقع الذي يعيشه السكان. ويوضح صالحة لـالعربي الجديد أن المؤشرات التي تقارن الوضع الحالي بالعام الماضي قد تعطي انطباعاً بوجود تحسن، لأن العام الماضي شهد مستويات شديدة من المجاعة، لكن المقارنة مع الوضع الذي كان قائماً قبل الحرب تظهر حجم التدهور المستمر في الأمن الغذائي. ويؤكد أن الاحتلال لا يزال يفرض قيوداً على دخول الشاحنات التي يحتاج إليها سكان القطاع، مشيراً إلى أن الاحتياجات تصل إلى أكثر من 700 شاحنة يومياً، بينما لا يزيد عدد الشاحنات التي يُسمح بدخولها على 250 شاحنة يومياً.
ويربط صالحة بين استمرار نقص الإمدادات وخطر تجدد المجاعة، مشيراً إلى أن تقليص عدد الشاحنات أو كميات المواد الغذائية الداخلة إلى القطاع يزيد الضغط على السكان. ويقول إن أزمة الخبز أصبحت من أكثر مظاهر الأزمة الغذائية وضوحاً، إذ يشاهد يومياً مئات المواطنين أمام المخابز والمتاجر التي توزع الخبز أو تبيعه بأسعار
ارسال الخبر الى: