دراسة علمية حديثة تنهي جدلا بيولوجيا حول تصنيف الزواحف النادرة في البيئات البركانية السورية خديعة استمرت لعقود الحمض النووي يكشف الهوية الحقيقية لـ سحلية البراكين في سوريا
لطالما اعتقد علماء الزواحف في سوريا أن السحلية الشهيرة التي تقطن المناطق البركانية جنوب البلاد، وتحديداً في حرة الشام، تنتمي إلى نوع ميسالينا غوتولاتا (السحلية الصحراوية المرقطة). إلا أن دراسة دولية حديثة نُشرت في دورية زوتاكسا (Zootaxa) قلبت هذه القناعات العلمية، كاشفةً عن خطأ تصنيفي استمر لعقود.

من التنوع الخفي إلى الاكتشاف
بدأت القصة حينما سعى فريق بحثي دولي لإعادة ترتيب شجرة عائلة ميسالينا باستخدام التحليل الجيني. وأوضحت الباحثة دوبرافكا فيلينسكا، من جامعة تشارلز في براغ، أن هذه السحالي تقع ضمن ما يعرف بـ التنوع الخفي؛ حيث تتشابه الأنواع شكلياً بشكل يصعب تمييزه بالعين المجردة، لكنها تختلف جذرياً على المستوى الجيني.
أدى هذا التشابه إلى تصنيف أنواع مستقلة -مثل ميسالينا بهاء الديني وميسالينا أوستروأرابيكا- خطأً تحت اسم ميسالينا غوتولاتا. وفي عام 2025، نجح الفريق في وصف نوع جديد أطلقوا عليه اسم ميسالينا كريبتيكا (أي الخفي أو المستتر).
نتائج الفحص الجيني للعينات السورية
بإعادة فحص عينات محفوظة في متحف براغ منذ تسعينيات القرن الماضي، والتي جُمعت من حرة الشام السورية، أثبتت التحليلات الجينية (على المستويين الميتوكوندري والنووي) أن السحالي السورية تنتمي حصرياً إلى النوع ميسالينا كريبتيكا.
وأشارت الباحثة فيلينسكا إلى أن العينات السورية أظهرت تطابقاً جينياً مع نظيراتها في الأردن، وهو ما يعكس الاتصال البيئي والجغرافي بين الدولتين. أما عن الاختلافات الشكلية الملحوظة، مثل اللون الداكن للسحالي السورية، فقد أرجعها الباحثون إلى تكيف بيئي مع طبيعة الصخور البركانية السوداء في المنطقة.
مستقبل البحث العلمي
تفتح هذه النتائج الباب أمام احتمالية وجود أنواع أخرى لم تُكتشف بعد في بلاد الشام. ويؤكد الخبراء أن اكتشاف ثلاثة أنواع جديدة من جنس ميسالينا خلال السنوات الثماني الماضية فقط، يعزز من فرضية أن التنوع الحيوي لهذه الزواحف في المنطقة أكبر بكثير مما هو
ارسال الخبر الى: