بيريت شبه موصل من خام الحديد منخفض النقاء
نجح باحثون في تحويل خام الحديد منخفض النقاء إلى بيريت ذي جودة شبه موصلة، مما يفتح الطريق أمام إنتاج مواد شبه موصلة بأقل تكلفة. وأثبت باحثون في جامعة مينيسوتا توين سيتيز أنه يمكن استخدام خام الحديد منخفض النقاء المستخرج من مينيسوتا مباشرةً لإنتاج بيريت ذي جودة مناسبة لتطبيقات أشباه الموصلات، مما قد يفتح الطريق أمام مصادر أرخص للمواد اللازمة للألواح الشمسية والبطاريات والأجهزة الإلكترونية المستقبلية.
يُعرف معدن البيريت (Pyrite) عموماً باسم الذهب الكاذب لأن الكثير من الباحثين عن الذهب يخلطون بينه وبين الذهب لتشابههما في اللون والشكل تقريباً. وعلاوة على ذلك، يتميز بأنه مادة شبه موصلة غير عادية. فهو يمتص الضوء بقوة، ويتكون من عناصر متوفرة بكثرة، كما أنه غير سام ورخيص الثمن. لكن إنتاج بيريت بجودة مناسبة لتطبيقات أشباه الموصلات يتطلب عادةً مواد أولية عالية النقاء، لأن الشوائب والعيوب قد تؤثر سلباً في الخصائص الإلكترونية للمواد شبه الموصلة.
ووجد فريق جامعة مينيسوتا البحثي أن استخدام مواد أولية عالية النقاء قد لا يكون ضرورياً لإنتاج بيريت مناسب لتطبيقات أشباه الموصلات. إذ تمكن الباحثون من إنتاج البيريت (ثاني كبريتيد الحديد FeS2) بجودة مناسبة لتطبيقات أشباه الموصلات، باستخدام عينات من خام الحديد مستخرجة مباشرة من منطقة آيرون رينج في مينيسوتا، ومن دون الحاجة إلى خطوات تنقية إضافية معقدة.
يُعرف معدن البيريت باسم الذهب الكاذب ويتميز بأنه مادة شبه موصلة غير عادية
ولهذه المنطقة أهمية كبيرة بالنسبة لولاية مينيسوتا، فهي تنتج نحو %75 من خام الحديد في الولايات المتحدة، وتسهم أنشطة تعدين الحديد فيها بأكثر من 4 مليارات دولار في اقتصاد الولاية. وبذلك، قد يوفر خام المنطقة مادة أولية منخفضة التكلفة لإنتاج البيريت المخصص لتطبيقات أشباه الموصلات.
وفي إطار الدراسة، اختبر الباحثون ثلاثة أنواع مختلفة من هذا الخام، ووجدوا أن صنف تاكونيت الدرجة المخفضة المباشرة (Direct Reduced Grade Taconite)، وهو أحد أكثر الأنواع شيوعاً في مينيسوتا، كان الأفضل أداءً. وكانت هذه النتيجة مفاجئة للفريق البحثي لأن مواد أشباه الموصلات عادة ما تكون شديدة
ارسال الخبر الى: