بيروت في عيونهم

31 مشاهدة

لم يكن قد مضى على رجوعي من رحلتي الصيفية إلى بيروت أكثر من ستة أسابيع، عندما عدتُ إليها للمشاركة في معرض الكتاب العربي الدولي الذي أقيم بين 9 و18 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، مدعوةً من دار الآداب وكرسي الشيخ زايد بالتعاون مع دار نشر الجامعة الأميركية، للاحتفاء بالعيد السبعين لتأسيس الدار اللبنانية. وما بين الزيارتين القريبتين زمنياً، شعرت ببون شاسع، إذ كنتُ كمن يزور بلداً مختلفاً، أو يلتقي وجهاً آخر من مدينة (وبلاد) لا تني تعاني كل صنوف الخراب والتحلّل والانقسام: وجه بيروت الثقافي الحيوي، وجه المدينة المنبسطة بارتخاء وألق على كتف المتوسط، المغوية بمناخها وأهلها وشبابها ومقدرتها على احتضان الجميع وإشعارهم بالحب والفرح. والحق يقال، ليس هذا انطباعي الشخصي عنها، فهي مدينتي التي أعرف جيداً كم تعاني وكم نعاني فيها، بقدر ما هو ما سمعتُه من أصدقائي، الكتّاب العرب الذين شاركوا في الاحتفالية نفسها، والذين لم يبخلوا في التعبير عن حبهم هذه المدينة لتمايزها، وجمالها، وانفتاح أهلها، و.. و.... كنتُ أصغي، مندهشةً، كاتمةً تعليقاتي السلبية في صدري، ومحاوِلةً أن أرى بأعينهم هم، وبمشاعرهم هم، كل ما يرونه ويشعرونه.
ندخل معرض الكتاب بحماسة، وقد وُحّد هذا العام بمبادرة من وزير الثقافة، بعد أن كان اثنين: معرض النادي الثقافي العربي، ومعرض نقابة الناشرين اللبنانيين، اللذين كانا على خلاف وانقسام، فيعلّق الحبيب كم أنه منظم والحضور لطيف، والرواد كثر ومن محبي القراءة فعلاً، قبل أن يستفيض في كلامه عن قرّاء التقاهم ففوجئ بمدى معرفتهم بأعماله، منتهياً إلى القول إن بيروت فعلاً مدينة الثقافة والحرية بامتياز. ثم حين نلتقي مساء على العشاء، تستمر الإشادة ببيروت، فيعلّق واسيني إنه بات يرفض دعوات للمشاركة في عدة معارض بسبب ظروفه الصحية، مضيفاً كان يستحيل أن لا آتي للمشاركة في معرض بيروت. أما جلال، فيتحدث عن ندوته ومشاركة الحضور، ولقاء الأصدقاء، وبيروت الفرحة ليلاً بشبانها وشاباتها وألق سهراتها، ليضيف طارق أن تعب رحلته التي دامت أكثر من 18 ساعة، قد تبخّر بمجرّد حضوره المعرض ولقائه الكتّاب والقراء.

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح