بيانات تكشف 378 رحلة لمطار صنعاء خلال عام وسط قيود التحالف

كشفت بيانات رصد ميدانية حصرية أن مطار صنعاء الدولي استقبل 378 رحلة جوية خلال الفترة من 21 يوليو 2025 إلى 21 يوليو 2026، بمعدل يتجاوز رحلة واحدة يومياً، وذلك رغم القيود المفروضة من التحالف العربي والحكومة اليمنية.
توزعت هذه الرحلات على مدار العام، حيث شهدت شهور مثل أغسطس وسبتمبر وأكتوبر ونوفمبر وديسمبر 2025 أعداداً تتراوح بين 29 و 43 رحلة شهرياً. وعلى الرغم من انخفاض ملحوظ في يناير وفبراير ومارس 2026 إلى ما بين 15 و 20 رحلة، شهد شهر يونيو 2026 قفزة لافتة بلغت 57 رحلة، تلتها 19 رحلة في الأيام الأولى من يوليو 2026.
ويشير مراقبون إلى أن هذا الارتفاع في وتيرة الرحلات، خاصة في الأشهر الأخيرة، يتزامن مع تصعيد الخطاب الحوثي، ويعزز الشكوك حول استخدام المطار لنقل خبراء ومعدات عسكرية إيرانية، بما يمثل خرقاً لقرارات مجلس الأمن الدولي.
تأتي هذه البيانات في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية تصعيداً محتملاً، بعد أن أرسلت إيران طائرة مباشرة إلى صنعاء، في خطوة تعد الأولى من نوعها منذ سنوات. وتأتي هذه التطورات بينما ترفض الحكومة اليمنية الشرعية طلباً إيرانياً بإعادة وفد المليشيا الذي شارك في تشييع المرشد الإيراني عبر طائرة قادمة من طهران، مصرة على أن تكون العودة عبر طائرة يمنية أو عمانية.
في المقابل، هددت مليشيا الحوثي باستهداف المطارات والموانئ السعودية في حال تم إعاقة وصول الطائرة الإيرانية. وقد أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني أنه سيتخذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك الخيار العسكري، لمنع هبوط أي طائرة إيرانية في مطار صنعاء.
ويرى مختصون أن استمرار هذه الخروقات دون رد رادع قد يشجع إيران على مزيد من التدخل في الشأن اليمني. ويثير المشهد الراهن تساؤلات حول قدرة مجلس القيادة الرئاسي اليمني والمملكة العربية السعودية على فرض إرادتهما، ومدى إمكانية استثمار الإجماع الدولي المتصاعد بشأن خطورة الدور الإيراني لاتخاذ خطوات حاسمة.
ارسال الخبر الى: