بوكو حرام و داعش يتقاتلان لتعزيز مكاسبهما في نيجيريا

79 مشاهدة
اندلعت مواجهات جديدة أول من أمس الأحد بين جماعة بوكو حرام وتنظيم داعش في غرب أفريقيا وذلك في شمال شرقي نيجيريا ما أدى بحسب تقرير لوكالة فرانس برس نشر أمس الاثنين إلى مقتل 200 عنصر من داعش وعدد قليل من مقاتلي بوكو حرام وجاءت دورة القتال الأحدث بين الطرفين في وقت كانت فيه نيجيريا الدولة الواقعة في غرب أفريقيا منشغلة بتصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب هدد فيها بإرسال قوات أميركية إلى هذا البلد الواقع على بحيرة تشاد لوقف ما سماه بـالمذابح بحق المسيحيين فيه وهو ما نفته أبوجا فيما رأى خبراء ومتابعون كثر أن ادعاءات ترامب غير صحيحة وأن عنف الجماعات المتطرفة في نيجيريا لا يفرق بين مسلمين ومسيحيين خبر جيد للسلطات وأكد مصدر استخباري نيجيري لوكالة فرانس برس أمس أن قتال الجماعات المتطرفة في ما بينها في البلاد يعتبر خبرا جيدا للسلطات فيما تعلن نيجيريا منذ فترة عن انخفاض أعداد الضحايا من المدنيين بهجمات بوكو حرام أو داعش في البلاد وهي إعلانات لا أدلة رسمية عليها وتشبه إلى حد ما الغموض الذي يلف دورات القتال التي تخوضها الجماعات المتشددة في ما بينها والتي عادة لا تحمل أرقاما دقيقة حول حجم القتلى وما إذا كانوا فعلا من المقاتلين أو المدنيين تتركز المعارك بين بوكو حرام وداعش في محيط بحيرة تشاد وبحسب مصدر جهادي وآخر استخباري وعنصر مليشياوي تحدثوا للوكالة أمس فإن المواجهات بين بوكو حرام وداعش في غرب أفريقيا المعروف بـأيسواب ISWAP والتي اندلعت يوم الأحد أودت بحياة نحو 200 شخص في دوغون تشيكو على ضفاف بحيرة تشاد وقال باباكورا كولو من مليشيا مناهضة للمقاتلين المتطرفين وتدعم الجيش النيجيري إنه في الحصيلة التي حصلنا عليها قتل حوالى 200 إرهابي من داعش في القتال وقال جهادي سابق يتابع أنشطة الجماعات المتطرفة في المنطقة إن عدد قتلى داعش وصل إلى حوالي 300 كما تمت مصادرة العديد من أسلحتهم مضيفا أن بوكو حرام خسرت أربعة مقاتلين فقط ولفت إلى أنه قد يكون هذا أسوأ اشتباك بين المجموعتين منذ بدأتا مهاجمة بعضهما بعضا من جهته قدر مصدر استخباري عدد القتلى بـأكثر من 150 شخصا مضيفا نحن على علم بالقتال الذي يمثل نبأ جيدا لنا وتتركز المعارك بين بوكو حرام وداعش وهما مجموعتان انشقتا مع انقسام بوكو حرام في 2016 بمحيط بحيرة تشاد وهي تندلع بين فترة وأخرى كلما أراد طرف منهما الحفاظ على مكاسبه في احتلال أراض أو إحكام التفوق العسكري أو الإحساس بالخطر من الطرف الآخر وفي أواخر شهر أكتوبر تشرين الأول الماضي دخلت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين جنيم الموالية لـالقاعدة والتي تتقدم أخيرا في مالي بمنطقة الساحل وتحاصر عاصمتها باماكو على الخط في نيجيريا وتبنت تنفيذ أول هجوم في هذا البلد ما أدى إلى مقتل جندي في ولاية كوارة وسط البلاد وليست الجماعات المتطرفة ذات الفكر الجهادي والتي تنشط خصوصا في الشمال بوكو حرام خرجت من ولاية بورنو وحدها هي التي تهدد الأمن في نيجيريا التي يبلغ عدد سكانها 200 مليون نسمة منقسمون بين أكثرية مسلمة في الشمال وأقلية مسيحية يتركز معظمها في الجنوب حيث يدور الصراع على الأراضي والثروات والمناطق وبسبب الجفاف والفقر والنزاعات الانفصالية على جبهات مختلفة فهناك مثلا الحركة الانفصالية في جنوب شرقي البلاد جماعة شعب بيافرا الأصلي التي دعا زعيمها ننامدي كانو المعتقل في نيجيريا أخيرا ترامب للتحقيق في قتل المسيحيين وشعب إيغبو إحدى أكبر الإثنيات في البلاد في جنوب شرقي نيجيريا كما تتوالى الصراعات المسلحة في البلاد بين الرعاة والمزارعين التي غالبا ما تكون متجذرة في التوترات الاقتصادية والاجتماعية ومن بينهم الرعاة المسلمون والمزارعون المسيحيون في ما يسمى منطقة حزام الوسط المتأثرة بالتغير المناخي أضف إلى ذلك المجموعات الإثنية المسلحة الناشطة في منطقة دلتا النيجر حركة تحرير دلتا النيجر وغيرها هجمات داعش بلغ عددها 15 خلال العام الحالي ضد مواقع الجيش بوكو حرام توسع سيطرتها وكان تنظيم داعش فرع غرب أفريقيا قد استعاد نشاطه خلال الفترة الماضية في منطقة شمال شرقي نيجيريا والتي تشمل ست ولايات هي بورنو وأدماوة وباوتشي وغومبي ويوبي وترابة ففي أغسطس آب الماضي شن هجوما واسعا على المواقع العسكرية للجيش في منطقة بحيرة تشاد ضمن مجموعة من الهجمات بلغ عددها 15 خلال العام الحالي ضد مواقع الجيش وأجبرت آلاف السكان على الهرب من المنطقة بموازاة ذلك تدور أنباء عن أن جماعة بوكو حرام وسعت خلال العام الحالي سيطرتها على الأراضي خارج نطاق بحيرة تشاد إلى شمال وسط نيجيريا حيث تعمل هناك مع عصابات وجماعة لاكوراوا الإرهابية الجديدة في المنطقة وهذه الجماعة معروفة بأنها تحكم على المواطنين بالجلد إذا ما استمعوا إلى الموسيقى وقد صنفتها السلطات إرهابية خلال العام الحالي متهمة إياها بالعمل مع جماعات إرهابية في مالي والنيجر علما أن هذه المليشيا كانت قد برزت منذ سنوات من دون تدخل من السلطات وسط ادعاء بأن مهمتها محاربة عصابات السرقة رغم ذلك يعد داعش المنافس الأشد لـبوكو حرام في نيجيريا علما أن الأخيرة وسعت أخيرا هجماتها لتصل إلى الكاميرون وحسب موقع ذا كونفرزاشون الأميركي والباحث في مركز السلام والدراسات الأمنية سعيد باباجيدي أونيكوكو في تقرير نشر في السادس من أكتوبر الماضي فإن تعزيز بوكو حرام نشاطها يعود إلى صعود أحد زعمائها الجدد وهو باكورو دورو ورغبته في الحفاظ على مكاسب الجماعة بمواجهة داعش في البلاد وكان دورو أمير منطقة في الجماعة قبل مقتل زعيم الجماعة أبو بكر شيكاو في عام 2021 عندما حاصره مقاتلو داعش في غابة سامبيسا كما أن من أسباب تصاعد القوة حصوله على انتباه أقل من السلطات التي تلاحق داعش حاليا بسبب أن الأخير يكثف هجماته على قواعدها بينما تعمل بوكو حرام على إرهاب المواطنين كما عدد الباحث أسبابا أخرى من بينها الإنهاك الذي أصاب الجيش النيجيري مشيرا إلى حجم الاستقالات داخله فضلا عن ضعف تعامل القوات الإقليمية المتعددة المهام المتمركزة في هذا البلد العربي الجديد فرانس برس nbsp

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح