ما الذي حدث أمام بوابة معاشيق شهادة ميدانية تروي التفاصيل

85 مشاهدة

روى الناشط أبو ياسر بن حليس تفاصيل ما جرى أمام بوابة معاشيق مساء الخميس، مؤكدًا أنه كان حاضرًا منذ اللحظة الأولى للتجمع، وشاهدًا على تطورات الأحداث حتى لحظة إطلاق النار.


وفيما يلي نص رواية الناشط..


شهادتي على ما جرى أمام بوابة معاشيق


كنتُ حاضرًا منذ اللحظة الأولى،

منذ الساعة السابعة مساءً، حين بدأ الناس يتجمعون أمام بوابة قصر معاشيق، لا يحملون سوى أصواتهم وغضبهم، ولا يطلبون سوى حقهم في التعبير.

لم تكن مظاهرةً مسلحة، ولم يكن فيها ما يوحي بالحرب. كانت وقفةً شعبيةً عفوية؛ وجوهٌ غاضبة، وهتافاتٌ عالية، وأيدٍ فارغة.

مرت الساعات الأولى في توتر، لكن دون اشتباك. كان الحاجز الأمني قائمًا، والمتظاهرون يهتفون، والجنود خلف الأسلاك يراقبون، حتى الساعة العاشرة تقريبًا… حيث تغيّر كل شيء.

بعد محاولاتٍ من بعض الشباب لاختراق الحاجز، حدث تدافعٌ محدود. لم نسمع فيه رصاصًا من جانب المتظاهرين، ولم نرَ أسلحةً بأيديهم.

لكن الرد لم يكن تفريقًا، بل كان إطلاق نارٍ مباشرٍ وعنيف.

فجأة تحولت الساحة إلى فوضى: رصاصٌ حي، صراخ، أشخاص يسقطون، وآخرون يجرّون المصابين وهم يصرخون: «إسعاف.. إسعاف».

سقط شهيدٌ أمام أعيننا،

وعشرات الجرحى تناثروا بين الشوارع. بعضهم أُصيب وهو يركض مبتعدًا، لا وهو يهاجم.

انسحب المتظاهرون من أمام البوابة، لكن النار لم تتوقف. طاردتهم القوات في الحارات الخلفية لحي معاشيق؛ رصاصٌ يُطلق على أناس يفرّون، لا على أناس يهاجمون. هذا ما رأيته بعيني، لا ما سمعته من بيان.

ورغم هذا، خرجت اللجنة الأمنية لتقول إن المتظاهرين كانوا مسلحين!

وهنا أقولها بصفتي شاهدًا لا محللًا:

لم أرَ سلاحًا بيد متظاهرٍ واحد منذ الساعة السابعة حتى لحظة إطلاق النار.

رأيت حجارة، رأيت هتافات، رأيت غضبًا، ولم أرَ بنادق.

الفرق بين الروايتين واضح:

رواية تقول: «مسلحون هاجموا»،

ورواية تقول: «ناس هتفوا فقوبلوا بالرصاص».

وأنا لا أروي ما كُتب في بيان، بل ما عشته دقيقةً بدقيقة:

من بداية التجمع،

إلى لحظة التدافع،

إلى سقوط الشهيد،

إلى مطاردة المتظاهرين داخل الأزقة،

إلى استمرار إطلاق النار رغم انسحاب

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عدن تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح