بوابات السماء المفتوحة لماذا يصر الحوثي على رحلات الطيران الإيراني
44 مشاهدة

صدى الساحل - بقلم الصحفي: عمر الأهدل
أعادت طائرة شركة ماهان إير الإيرانية التي حطّت في مطار صنعاء والحديدة رسم ملامح الصراع اليمني من جديد، واضعةً حدًا لتهدئة هشة استمرت لسنوات.هذا الإصرار الحوثيين المستميت على فتح خط جوي مباشر ومنتظم بين صنعاء وطهران —رغم الرفض الشديد من الحكومة الشرعية وتحذيرات المجتمع الدولي— يثير تساؤلات جوهرية حول الأهداف الحقيقية الكامنة وراء هذا التمسك، خصوصاً في ظل وجود خيارات بديلة ومتاحة لنقل المسافرين والمرضى عبر الخطوط الجوية الوطنية أو عواصم عربية كعَمّان.
إن قراءة المشهد بعمق تفكك هذه الرغبة الحوثية إلى أبعاد استراتيجية، وعسكرية، وسياسية تتجاوز بكثير مجرد تسيير رحلات مدنية أو إنسانية كما تزعم الجماعة.
أولاً: الدوافع الاستراتيجية والأمنية للجسر الجوي
1. غياب الحاضنة الشعبية في طهران.. السؤال الفاضح
لا توجد لليمنيين جالية في إيران، ولا توجد عمالة يمنية تبحث عن لقمة العيش هناك، ولا تضم طهران جامعات تستقطب آلاف الطلاب اليمنيين كبقية دول العالم، ولا حتى مستشفيات يقصدها عامة الشعب للعلاج. إذن، لمن هذه الرحلات؟
هذا التساؤل البسيط يُسقط القناع الإنساني عن الملف بالكامل، ويكشف أن المستفيد الوحيد هو الدائرة الضيقة للمليشيات الحوثية، وسدنتها في طهران.
2. النقل اللوجستي والعسكري الآمن
يمثّل الجسر الجوي المباشر مع طهران —وتحديداً عبر شركات مثل ماهان إير المدرجة على قوائم العقوبات الدولية لارتباطها بالحرس الثوري— فرصة ذهبية للمليشيات الحوثية.
هذا الخط يوفر ممرًا آمنًا لنقل:
الخبراء العسكريين والتقنيات الحساسة وقطع الغيار للطائرات المسيرة والصواريخ.
المقاتلين والقيادات الحوثية بعد تلقيهم التدريب في معسكرات الحرس الثوري الإيراني.
كل ذلك يتم بعيداً عن أعين الرقابة والتفتيش الصارمة التي تخضع لها الرحلات المارة عبر المطارات الوسيطة.
3. التهرب من الناقل الوطني وتجميد أصول اليمنية
أحد أبرز الأدلة على زيف الادعاءات الإنسانية هو رفض الحوثيين المستمر لمبادرات الحكومة الشرعية لتسيير رحلات الركاب والمرضى عبر شركة الخطوط الجوية اليمنية (الناقل الوطني الوحيد).
بل وعمدت مليشيا الحوثي إلى احتجاز وتجميد أصول طائرات اليمنية في صنعاء؛ هذا السلوك يؤكد رغبتهم في
ارسال الخبر الى: