بنما تمنح ترامب نصرا على الصين بإلغاء عقد تشغيل ميناءين
64 مشاهدة
في خطوة تحمل أبعادا سياسية وجيوستراتيجية ألغت المحكمة العليا في بنما عقد الشركة الهونغ كونغية سي كيه هتشيسون CK Hutchison لتشغيل ميناءي بالبو وكريستوبال على جانبي قناة بنما ما يمنح الرئيس الأميركي دونالد ترامب نصرا رمزيا في مسعاه لتعزيز الأمن القومي الأميركي في نصف الكرة الغربي وتقويض النفوذ الصيني في المنطقة القرار أثار ردات فعل دولية وأكد مرة جديدة أهمية القناة الاستراتيجية في الصراع بين القوى الكبرى في التفاصيل أوردت وول ستريت جورنال اليوم الجمعة أنnbsp المحكمة العليا في بنما أعلنت أن الشروط التي بموجبها تدير سي كيه هتشيسون ميناء بالبو على المحيط الهادئ وميناء كريستوبال على المحيط الأطلسي كانت غير دستورية وهو ما يمهد الطريق لانسحاب الشركة من المنشآت ونقلت عن مسؤولين قولهم إن ضغطا سياسيا كبيرا مارسته القضية على المحكمة إذ إن عمليات تشغيل الموانئ وضعت بنما في قلب التنافس بين الولايات المتحدة والصين ويأتي القرار بعد عام من إعلان ترامب أن البنية التحتية الصينية المتنامية حول القناة تمثل تهديدا للأمن الأميركي مؤكدا في خطاب تنصيبه أنnbsp الصين تشغل قناة بنما ولم نعطها للصين والآن لا تستطيع سي كيه هتشيسون استئناف حكم المحكمة العليا لكن يمكنها طلب توضيحات قد تؤجل إنهاء ترخيصها وبمجرد سحب الترخيص تهدف بنما إلى ضمان استمرارية تشغيل الموانئ عبر تعيين شركة لإدارة المحطات لحين فتح مزايدة جديدة مع إمكانية فصل الميناءين بحسب مسؤولين حكوميين مطلعين على الإجراءات القانونية وقد ردت وحدة سي كيه هتشيسون المسؤولة عن الموانئ بأنها تحتفظ بحقها في متابعة الإجراءات القانونية الدولية لحماية استثماراتها في إشارة لاحتمال اللجوء للتحكيم الدولي كما نقلت الصحيفة عن تيم ووتر كبير محللي التداول في شركة كيه إم سي KMC قوله إن تعيين رئيس محتمل للفيدرالي الأميركي يتجه نحو سياسات نقدية أكثر تشددا إلى جانب قوة الدولار ساهم في هبوط أسعار الذهب ما يعكس تأثير النزاع الجيوسياسي على الأسواق المالية العالمية وتأتي هذه الخطوة صفعة دبلوماسية للصين لكنها لن تؤثر على عمليات القناة نفسها وفقا لجون فيلي سفير الولايات المتحدة السابق لدى بنما مشيرا إلى أن شركات الشحن الصينية ستظل قادرة على استخدام القناة وأظهرت مراجعات حكومية أن سي كيه هتشيسون تسببت في خسائر حكومية تقدر بنحو 1 3 مليار دولار منذ وصولها في أواخر التسعينيات في حين كانت الشركة قد وافقت العام الماضي على بيع عملياتها في الميناءين وموانئ عالمية أخرى لمجموعة بقيادة بلاك روك BlackRock وميديتيرانيان شيبينغ Mediterranean Shipping Co مقابل نحو 23 مليار دولار في صفقة عارضتها الحكومة الصينية ويشير خبراء إلى أن الولايات المتحدة تبقى أكبر مستثمر وشريك تجاري لبنما بينما تظل القناة أداة حساسة في الصراع على النفوذ بين واشنطن وبكين في أميركا اللاتينية وفي هذا الصدد يقول كارلوس رويز هرنانديز نائب وزير الخارجية السابق nbsp الأميركيون اعتقدوا أن الصينيين كانوا أقرب إلى القناة مما هم عليه فعليا