بلومبيرغ مصرفي سعودي يقود مهمة جذب الاستثمار الأجنبي
57 مشاهدة
اختارت السعودية مصرفيا للمساعدة في إنشاء برنامج لسوق الدين وهو البرنامج الذي حول السعودية منذ ذلك الحين إلى واحدة من أكثر الدول إصدارا للسندات على مستوى العالم وتتمثل مهمته الجديدة اليوم في مساعدة الرياض على جذب رؤوس أموال أجنبية ومضاعفة الاستثمار الأجنبي المباشر ثلاث مرات ليصل إلى 100 مليار دولار سنويا بحلول عام 2030 وأصبح فهد السيف الوجه الجديد لجهود المملكة في استقطاب رؤوس الأموال خلفا لخالد الفالح في منصب وزير الاستثمار وذلك ضمن تغييرات وزارية واسعة ومع تعيينه تحصل السعودية على خبير مالي تتقاطع خبرته بين عالم الأعمال والسياسة وصناديق الثروة السيادية عمل السيف إلى جانب وزير المالية محمد الجدعان مع انطلاق برنامج إصدار الديون السعودي ودخول المملكة إلى أسواق السندات العالمية عام 2016 وفي العام التالي قادت السعودية إصدارا قياسيا بقيمة 21 5 مليار دولار ما رسخ موقعها واحدة من أكثر جهات الإصدار السيادية نشاطا في الأسواق الناشئة وكان السيف آنذاك يتولى زمام القيادة كما شغل السيف مناصب عدة في صندوق الاستثمارات العامة كما عمل في بنك سعودي كبير مدعوم من بنك إتش إس بي سي القابضة وقضى معظم العقدين الماضيين متنقلا بين مجالي الاستثمار وجمع التمويل ومؤخرا تولى السيف قيادة استراتيجية الاستثمار في صندوق الاستثمارات العامة ومن المنتظر أن يعلن الصندوق الذي تقدر أصوله بنحو تريليون دولار خطته للسنوات الخمس المقبلة خلال الأسابيع القادمة مع احتمال إعطاء أولوية للصفقات المحلية وتوجيه تدفقات رؤوس الأموال إلى شركات وطنية رائدة من بينها شركة الذكاء الاصطناعي هيومين ولا يزال من غير الواضح ما الذي يعنيه تعيين السيف بالنسبة إلى الصندوق كما أن ملفه التعريفي لم يعد متاحا على الموقع الإلكتروني الذي يعرض بيانات كبار المسؤولين حتى هذا الأسبوع ولم يصدر أي تعليق عن صندوق الاستثمارات العامة أو وزارة الاستثمار ردا على طلبات الاستفسار وقال سعيد السعدي الرئيس التنفيذي لشركة أكسس كيه إس إيه وهي شركة استشارية سعودية تعمل مع شركات أجنبية وتتعاون بشكل وثيق مع الحكومة هو في الأساس مصرفي وممول يتحدث بلغة رأس المال الدولي ويفهم سيكولوجية وآليات تدفقات الاستثمار وأضاف هذا الانضباط المالي سيكون حاسما في مواءمة الأولويات الاستراتيجية مع نوعية رأس المال الذي ترغب السعودية في جذبه وفق بلومبيرغ ويصفه البعض بأنه استراتيجي يعتمد على البيانات ومدرك لمتطلبات المستثمرين الدوليين كما شغل عضوية عدد من المجالس واللجان من بينها هيئة السوق المالية التي تشهد إصلاحات في الأسواق السعودية في إطار مساع لجذب مزيد من الأموال من الخارج ويواجه السيف اليوم مهمة تنفيذ رؤية المملكة الرامية إلى استقطاب أكثر من 100 مليار دولار سنويا من الاستثمار الأجنبي المباشر بحلول عام 2030 أي ما يقارب ثلاثة أضعاف مستواه في عام 2024 ومن المرجح أن تشمل مهامه جولات في المراكز المالية العالمية على غرار سلفه لكن مع تركيز أكبر على توقيع صفقات تترجم إلى تدفقات نقدية فعلية بدل الاكتفاء بالترويج للسياسات ومن المتوقع أن يصبح الاستثمار الأجنبي المباشر عنصرا أساسيا في خطة التنويع الاقتصادي خلال السنوات المقبلة وأصبح الخطاب الرسمي أكثر وضوحا في هذا الاتجاه إذ كان خالد الفالح من أوائل المسؤولين الذين صرحوا علنا في أكتوبر تشرين الأول الماضي بأن الحكومة ستفسح المجال بدرجة أكبر أمام القطاع الخاص للقيام بدور أوسع وبعد شهر شارك السيف في المنتدى الأميركي للأعمال في ميامي حيث عرض على المستثمرين الأميركيين فرصا قال إنها ستعزز دور السعودية بوصفها حلقة وصل للأعمال بين الشرق والغرب وخلال المنتدى وصف السعودية بأنها دولة عالمية ومنفتحة وحدد ستة مجالات رئيسية لتوظيف رأس المال من بينها السياحة والتصنيع المتقدم والخدمات اللوجستية كما أشار إلى شركات هيومين وسافي للألعاب وآلات ولوسيد التي يعد صندوق الاستثمارات العامة أكبر مساهم فيها باعتبارها شركات مؤهلة لإبرام شراكات استراتيجية